شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ٣ - الصفحة ٦٢٥
ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة، تحريما مؤبدا، كأم الزوجة، وبنت زوجته المدخول بها، وزوجة الأب والابن، لم يقع به الظهار (9). وكذا لو شبهها بأخت الزوجة، أو عمتها، أو خالتها (10).
ولو قال: كظهر أبي، أو أخي، أو عمي، لم يكن شيئا. وكذا لو قالت هي: أنت علي كظهر أمي وأبي.
ويشترط في وقوعه، حضور عدلين، يسمعان نطق المظاهر.
ولو جعله يمينا، لم يقع (11).
ولا يقع إلا منجزا، فلو علقه بانقضاء الشهر، أو دخول الجمعة لم يقع على الأظهر وقيل: يقع، وهو نادر (12).
وهل يقع في إضرار (13)؟ قيل: لا، وفيه إشكال، منشأه التمسك بالعموم. وفي وقوعه موقوفا على الشرط، تردد، أظهره الجواز.
ولو قيده بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة، قال الشيخ: لا يقع، وفيه إشكال، مستند إلى عموم الآية (14)، وربما قيل: إن قصرت المدة عن زمان التربص لم يقع، وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص، وفيه ضعف (15).
فروع: فلو قال: أنت طالق كظهر أمي، وقع الطلاق ولغي الظهار، قصد الظهار أو لم يقصده. وقال الشيخ: إن قصد الطلاق والظهار صح. إذا كانت المطلقة رجعية (16)، فكأنه قال: أنت طالق، أنت علي كظهر أمي، وفيه تردد، لأن النية لا تستقل بوقوع

(9): كما لو قال (أنت علي كظهر أمك) لو (كظهر زوجة ابني) الخ، لم يقع به أي: بمثل هذه الألفاظ.
(10): التي يحرم جمعها مع الزوجة مطلقا، كأخت الزوجة، أو يحرم جمعها مع الزوجة بدون رضا الزوجة كعمة الزوجة وخالة الزوجة.
(11): (يمينا) أي: جزاءا على فعل أو ترك، للرغبة أو الزجر كما لو قال: (إن تركت أنا الصلاة فأنت علي كظهر أمي) أو قال: (إن تركت أنت الصلاة فأنت علي كظهر أمي) وهكذا.
(12): يعني: هذا القول نادر بين الفقهاء، كان يقول (إن كانت الجمعة، أو إن مضى شهر فأنت علي كظهر أمي).
(13): بأن يكون قصد من الظهار إيصال الضرر إلى الزوجة (بالعموم) أي: أدلة الظهار ليست مختصة بغير الضرر (موقوفا على الشرط) بأن يقول لها (إن خرجت من البيت فأنت علي كظهر أمي) (الجواز) أي: وقوع الظهار لو خرجت من البيت.
(14): وهي قوله تعالى (والذين يظاهرون من نسائهم) ويصدق على الشهر والسنة أنه ظاهر منها سنة أو شهرا.
(15): (زمان التربص) هو ثلاثة أشهر - كما سيأتي في المسألة العاشرة - (وهو تخصيص) أي: حكم الظهار عام يشمل ثلاثة أشهر وأكثر وأقل، فتخصيصه (بحكم مخصوص) وهو الأكثر من ثلاثة أشهر ضعيف.
(16): لأن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة، فحين قال لها (أنت طالق) لم تزل بمنزلة الزوجة، ويصح الظهار منها.
(٦٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطلاق 579
2 في المطلقة وشروطها 580
3 في صيغة الطلاق 583
4 في أحكام صيغة الطلاق 585
5 في الاشهاد 587
6 في أقسام الطلاق 588
7 في طلاق المريض 591
8 في ما يزول به تحريم الثلاث 592
9 في الرجعة 594
10 في العدة 595
11 في عدة الحامل 601
12 في عدة الإماء 603
13 في أحكام العدة 605
14 في سكنى المطلقة 606
15 في أحكام العدة 609
16 كتاب الخلع والمباراة 611
17 في عدة الوفاة 612
18 في الفدية 614
19 في شرائط الخلع 617
20 في أحكام الخلع 619
21 كتاب الظهار في صيغة الظهار 624
22 في المظاهر وأحكامها 626
23 في المظاهرة 627
24 في أحكام الظاهر 627
25 في اختلاف المتظاهرين 630
26 في خصال الكفارة 632
27 في شروط الاعتاق 635
28 في الكفارات 639
29 في أحكام الكفارات 640
30 كتاب الإيلاء 642
31 في المولى منها 643
32 في أحكام الايلاء 644
33 كتاب اللعان في أسباب اللعان 649
34 في الملاعن والملاعنة 653
35 في كيفية اللعان 654
36 في كيفية اللعان 655
37 في أحكام اللعان 656
38 كتاب العتق في أسباب العتق 659
39 في أحكام العتق 662
40 في أسباب العتق وأحكامه 664
41 كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد 669
42 في شروط التدبير 670
43 في أحكام التدبير 672
44 في المكاتبة 675
45 في أحكام المكاتبة 679
46 في تصرفات المكاتب 682
47 في جناية المكاتب 684
48 في كيفية الاستيلاد وأحكامه 688
49 كتاب الاقرار في صيغة الاقرار 690
50 في الصيغ المبهمة 692
51 في الاقرار 695
52 في صيغ الاستثناء 695
53 في المقر 698
54 المقر له 699
55 في تعقيب الاقرار بالاقرار 700
56 في الاقرار بالنسب 702
57 كتاب الجعالة في صيغة الجعالة وأحكامه 706
58 في أحكام الجعالة 707
59 كتاب الايمان في ما ينعقد به اليمين 710
60 في الحالف 712
61 في متعلق اليمين 713
62 في الايمان المتعلقة بالمأكل والمشرب 714
63 في المطالب المتعلقة بالبيت والدار 716
64 في مسائل العقود 718
65 في أحكام اليمين 721
66 كتاب النذر في صيغة النذر ومتعلقاته 724
67 في مسائل الصوم والصلاة 726
68 في مسائل العتق والصدقة والهدي 728
69 في أحكام النذر 730