الفوائد العلية - السيد علي البهبهاني - ج ١ - الصفحة ١٣٠
توضيحه بمثال لا يوجد فيه كسر في الأنصاب فافرض قيمة العبد اثنين وتسعين درهما فثلث العبد كله مطابق لأربعة وعشرين درهما ولا تنفذ الوصية الا في نصفه وهو سدس العبد لوجود الدين المحيط بنصف قيمة العبد فيبقى نصف الثلث المطابق لاثنى عشر درهما غير نافذ فيه الوصية ونسبته إلى سهم الغرماء البالغ ستة وثلثين في المثال نسبة الثلث كما أن نسبته إلى سهم الورثة لولا الوصية كذلك فينتصف بينهما وتصح الوصية فيه لان مزاحمة الموصى حينئذ مع كل من الغرماء والورثة بمقدار سدس حقهم انتهى ملخص ما أفاده.
وهو واضح الفساد من وجوه عديدة.
الأول انه إن كان المقصود من السدس الذي أدار صحة الوصية وانعتاق العبد مداره وجودا وعدما هو الزائد عن الثلث الذي صار بتبع الثلث معتقا على الورثة فهو إنما يتم في الصورة الأولى.
واما الصورة الثانية فالذي اصار بتبع الثلث فيها معتقا هو تام حق الغرماء وسهم الورثة لا السدس من حقهما وتوهم ان الذي صار معتقا بتبع الثلث إنما هو سدس حق كل منهما ثم يسرى العتق إلى البقية في غاية الغرابة لان العتق التبعي إنما هو العتق بالسراية ولا معنى لجعلهما مختلفين مترتبا أحدهما على الاخر بل ما ذكره مناف لصريح الروايات من استسعاء العبد في خمسة أسداسه إذا ملك سدسه بالوصية والثاني ان الزائد عن الثلث في الصورة الأولى إنما يكون سدسا للثلثين اللذين هما سهم الورثة وفى الصورة الثانية لا يكون سدسا للثلثين بل ربعا لهما وإنما يكون سدسا بالنسبة إلى تمام التركة الذي هو سهم الورثة لولا الوصية فلا يلتئمان والثالث ان السدس في الصورة الأولى هو ما زاد عن الثلث وفى الصورة الثانية هو خصوص ما انحط عن ثلث الأصل بواسطة الدين فكيف يلتئمان.
وبالجملة فما ذكره في غاية الضعف وان زعم أنه اتى بتحقيق المقام قد غفل عنه غيره.
(١٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفائدة الأولى قاعدة المقتضي و المانع 6
2 الفائدة الثانية صحيحة بريد العجلي في ولاء العتق 29
3 الفائدة الثالثة لو علم بحدوث حدث ولم يعلم أنه أكبر أو أصغر 37
4 الفائدة الرابعة لو علم بفوت فريضة ولم يعلمها بعينها 41
5 الفائدة الخامسة لو كان مجنبا عن حلال ثم أجنب عن حرام 43
6 الفائدة السادسة في قاعدة العدل و الانصاف 45
7 الفائدة السابعة رواية عبد الله ابن مغيرة 59
8 الفائدة الثامنة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار 64
9 الفائدة التاسعة ميراث الغرقى و المهدوم عليهم 74
10 الفائدة العاشرة ارث المجوس إذا ترافعوا إلى حكام الاسلام 83
11 الفائدة الحادية عشر كيفية تعلق الزكاة بعين النصاب 88
12 الفائدة الثانية عشر لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن بعينه 93
13 الفائدة الثالثة عشر المرتهن أحق باستيفاء دينه من الغرماء أو هو وغيره سواء 96
14 الفائدة الرابعة عشر رواية علي ابن اشيم عن مولانا الباقر (ع) 98
15 الفائدة الخامسة عشر عدم ثبوت النسب بالاقرار الا في الاقرار بالولد بلا واسطة 104
16 الفائدة السادسة عشر عدم جواز اخذ القطع بالحكم في موضوعه ولو بنتيجة التقييد 109
17 الفائدة السابعة عشر ارث الخيار هل يتبع ارث المال و كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار 113
18 الفائدة الثامنة عشر صحة وصية الموصى لعبده فيما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به 123
19 الفائدة التاسعة عشر لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به 131
20 الفائدة العشرون لو شهد اثنان على أنه قتل و أخران على غيره انه قتله 136
21 الفائدة الحادية و العشرون لو كان المصلي في صلاة العصر مثلا وعلم بنقص ركعة من احدى صلاتيه 141
22 الفائدة الثانية و العشرون لو علم المصلي بأنه صلى الظهرين ثماني ركعات وشك قبل السلام في أن ما بيده رابعة العصر أو خامسة 145
23 الفائدة الثالثة و العشرون لا يجب تحصيل شرائط الوجوب ابتداءا ولا استدامة 146
24 الفائدة الرابعة و العشرون وجوه شباهة الماء بكلمة الحق و الزبد بكلمة الباطل 151
25 الفائدة الخامسة و العشرون الجواب عن الأسئلة المتعلقة بآية خلق الانسان في سورة المؤمنين 158
26 الفائدة السادسة و العشرون رفع الاشكال عن الاشكال الأربعة 163
27 الفائدة السابعة و العشرون وجوب الرجوع إلى حال القيام مطلقا لو نسي الركوع 168
28 الفائدة الثامنة و العشرون إذا انعقدت الجمعتان في أقل من فرسخ و اشتبهت السابقة 171
29 الفائدة التاسعة و العشرون دلالة التغير على الحدوث من وجوه أربعة 174
30 الفائدة الثلاثون الطهارة عن الحدث امر وجودي وعن الخبث امر عدمي 181
31 الفائدة الحادية و الثلاثون لو احدث المغتسل عن الجنابة في أثنائه بالحدث الأصغر 197
32 الفائدة الثانية و الثلاثون لو تيمم المجنب ثم احدث بالحدث الأصغر هل يعيد التيمم أو يتوضأ 212
33 الفائدة الثالثة و الثلاثون تصح الصلاة في اللباس المشكوك في كونه من مأكول اللحم 222
34 الفائدة الرابعة و الثلاثون في أن اليد أصل لا امارة وفي ان اليد السابقة مقدمة أم اللاحقة 235
35 الفائدة الخامسة و الثلاثون الضمان 253
36 الفائدة السادسة و الثلاثون المقتضي و المانع 256
37 الفائدة السابعة و الثلاثون بناء الاستدلال على اليقين لا الظن ودفع توهم بعض الصوفية 260
38 الفائدة الثامنة و الثلاثون مناظرة مع بعض الطبيعيين 267
39 الفائدة التاسعة و الثلاثون مناظرة في النبوة الخاصة 273
40 الفائدة الأربعون دفع توهم ان طريقة الاشراق المنسوبة إلى الصوفية أكمل من طريقة الاستدلال 279