كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ١٨٢
يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون) في الآي المتصل بذلك إلى قوله عز اسمه: (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط.) وكان من جملة خبر هذه الغزاة ان المشركين حضروا بدرا مصرين على القتال، مستظهرين بكثرة الأموال والعدد والرجال، والمسلمون إذ ذاك نفر قليل عددهم، ومنهم من حضر كارها فتحدتهم قريش بالبراز، ودعتهم إلى المصافة والنزال، واقترحت الأكفاء وتطاولت الابصار لمبارزتهم، فمنعهم النبي صلى الله عليه وآله وقال لهم: إن القوم دعوا الأكفاء منهم، ثم أمر عليا بالبروز إليهم ودعا حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث رحمهما الله تعالى وأمرهما أن يبرزا معه، فلما اصطفوا لم يثبتهم القوم لانهم كانوا قد تغفروا فسألوهم: من أنتم؟ فانتسبوا لهم، فقالوا: أكفاء كرام ونشبت الحرب بينهم وبارز الوليد أمير المؤمنين عليه السلام فلم يلبث أن قتله، وبارز عتبة حمزة رضي الله عنه فقتله حمزة، وبارز شيبة عبيدة فاختلف بينهما ضربتان، قطعت إحداهما فخذ عبيدة فاستنقذه أمير المؤمنين عليه السلام بضربة بدر بها شيبة فقتله، وشركه في ذلك حمزة.
فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول وهن لحق المشركين وذل دخل عليهم، ثم بارز أمير المؤمنين عليه السلام العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه الناس فقتله، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله، وطعمة بن عدي فقتله، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش، ولم يزل عليه السلام يقتل واحدا بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين قتيلا، تولى المسلمون كافة والملائكة قتل الشطر الأول وتولى أمير المؤمنين الشطر الثاني
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357