كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ١٩٣
فحربة وحشى سقت حمزة الردى وحتف علي من حسام ابن ملجم هذا ورسول الله صلى الله عليه وآله مشغول عنه لا يعلم حاله.
قال الراوي زيد بن وهب: قلت لابن مسعود: انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه إلا على وأبو دجانة وسهل؟ قال: انهزم الناس إلا علي وحده، وثاب إلى رسول الله نفر كان أولهم عاصم بن ثابت، وأبو دجانة، وسهل بن حنيف، ولحقهم طلحة بن عبيد الله، فقلت له: فأين كان أبو بكر وعمر؟ قال: كانا فيمن تنحى فقلت: فأين كان عثمان؟ قال: جاء بعد ثلاثة من الوقعة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد ذهبت فيها عريضة قلت: فأين كنت أنت؟ قال: فيمن تنحى، قلت: فمن حدثك بهذا؟ قال:
عاصم بن ثابت وسهل بن حنيف، قلت: إن ثبوت علي في ذلك المقام لعجب قال: إن تعجب منه فقد تعجبت الملائكة، أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء: لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي فقلنا: ومن أين علم أن جبرئيل قال ذلك؟ فقال: سمع الناس النداء بذلك، وأخبرهم به النبي صلى الله عليه وآله.
وفي حديث عمران بن حصين قال: لما تفرق الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله جاء علي متقلدا بسيفه حتى قام بين يديه، فرفع رأسه إليه وقال: مالك لم تفر مع الناس؟ فقال: يا رسول الله أرجع كافرا بعد إسلامي؟ فأشار إلى قوم انحدروا من الجبل، فحمل عليهم فهزمهم فجاء جبرئيل وقال: يا رسول الله قد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
ما يمنعه من ذلك وهو منى وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما.
وعن ابن عباس قال: خرج طلحة بن أبي طلحة يومئذ وقال: يا أصحاب محمد أنتم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة؟
(١٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357