كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ١٦٨
ونقل الثعلبي قال: قال علي عليه السلام: لما نزلت دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما ترى؟ ترى دينارا؟ فقلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: حبة أو شعيرة، فقال: إنك لزهيد فنزلت (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) الآية. - الزهيد: القليل وكأنه يريد مقلل -.
إذا اشتبهت دموع في خدود تبين من بكى ممن تباكى وقال ابن عمر: ثلاث كن لعلى لو أن لي واحدة منهن كانت أحب إلى من حمر النعم: تزويجه بفاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى.
قلت: لو أن ابن عمر نظر في حقيقة أمره وعرف كنه قدره، وراقب الله والعربية في سره وجهره، لم يجعل فاطمة عليها السلام من أمانيه، ولكان يوجه أمله إلى غير ذلك من المناقب التي جمعها الله فيه، ولكن عبد الله يرث الفظاظة ويقتضي طبعه الغلاظة، فإنه غسل باطن عينيه في الوضوء حتى عمى وشك في قتال علي عليه السلام فقعد عنه وتخلف وندم عند موته.
قال ابن عبد البر صاحب كتاب الاستيعاب قال: قال عبد الله بن عمر عند موته: ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئا إلا انى لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب، فأشكل عليه أمر علي عليه السلام وبايع معاوية ويزيد ابنه، وحث ولده وأهله على لزوم طاعة يزيد والاستمرار على بيعته وقال: لا يكون أصعب من نقضها إلا الاشراك، ومن نقضها كانت صيلم بيني وبينه، وذلك حين قام الناس مع ابن الزبير، وقد تقدم ذكر هذا، وحاله حين جاء إلى الحجاج ليأخذ بيعته لعبد الملك معلوم، والحجاج قتله في آخر الامر بأن دس عليه في رخام من جرح رجله بحربة مسمومة، والغرض في جمع هذا الكتاب غير هذا.
وروى الواحدي في تفسيره ان عليا عليه السلام آجر نفسه ليلة إلى الصبح
(١٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357