قوانين الأصول - الميرزا القمي - الصفحة ١٩٦
دليل عقلي مع أن إثبات الوضع للخصوص على ما ذكره المستدل هنا أيضا إثبات للحقيقة لا لمطلق اللغة قلت المراد من عدم ثبوت اللغة بالعقل عدم إمكان الاستدلال عليه من طريق اللم من دون الاستناد إلى وضع الواضع من حيث هو وضع الواضع وأما طريق الان والاستناد إلى وضع الواضع من حيث هو فلا مانع منه فإن التبادر وعدم صحة السلب والنقل المتواتر والآحاد كلها معلولات للوضع ودلالتها انية غاية الامر كون بعضها قطعيا وبعضها ظنيا فلا بد أن يوجه ما ذكروه من أن طريق إثبات اللغة إما تواتر أو آحاد بأن مرادهم أن طريقه إما قطعي أو ظني فخبر الواحد والتبادر والتواتر وعدم صحة السلب والاستقراء يعني كون هذه الهيئة الخاصة مثلا مستعملا في معنى خاص في أكثر الموارد وأمثال ذلك كلها من الظنيات وكلها معلول للوضع وأما خامرية العقل وكون الأقل متيقن المراد وأمثالهما فهي على فرض تسليمها من العلل الموجدة للوضع التي يستدل بوجودها على العلم بوجود الوضع أيضا وهذا هو الممنوع ومثل التبادر وأخواته في أدلة الوضع من جملة التوقيفيات قبالا للنقل المتواتر والآحاد مثل اتفاق العلماء الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام وتقرير الكاشف عنه قبالا للأخبار المتواترة والآحاد في الشرعيات فافهم ذلك واضبطه فلنرجع إلى ما كنا فيه فنقول وقد يعارض الدليل على فرض التسليم بأن العمل على العموم أحوط وهو باطل لان ذلك إنما يتم في الواجب فقد يكون التكليف بالإباحة هكذا قيل وأورد عليه بالمنع في الواجب مطلقا أيضا كما في اقتلوا المشركين فإن قتل النفس المحترمة أشد من مخالفة الامر الثاني أنه اشتهر في الألسن حتى صار مثلا أنه مأمن عام إلا وقد خص منه وهو وارد على سبيل المبالغة وإلحاق القليل بالعدم والظاهر يقتضي كونه حقيقة في الأغلب مجازا في الأقل تقليلا للمجاز وأجيب بأن احتياج خروج البعض عنها إلى التخصيص بمخصص ظاهر في أنها للعموم ويوهن التمسك بمثل هذه الشهرة أقول فيه نظر أما في الأول فلان احتياج الخروج إلى مخصص عند المستدل ليس لظهور العام في العموم بل لان اللفظ عنده موضوع لبعض ما صدق عليه مفهوم الصيغة من غير تعيين ولما كان ذلك البعض محتملا لكل واحد من الابعاض فالتخصيص إنما يحتاج إليه لبيان المراد من لفظ العام لان العام ظاهر في الجميع حتى يحتاج إرادة البعض إلى المخصص ولعل هذا التوهم نشأ من لفظ وقد خص منه وتعبير المستدل بذلك إنما هو ذهاب على ممشى الخصم وتكلم باصطلاحه وإلا فحاصل مراد المستدل أن غالب استعمال الألفاظ التي يدعى عمومها في بعض ما يصلح له اللفظ والغلبة علامة الحقيقة فالتحقيق في الجواب منع كون غلبة الاستعمال دليلا للحقيقة سلمنا لكنه يصير دليلا إذا لم يثبت الدليل على كونها حقيقة في الأقل وقد بينا الأدلة وأما في الثاني
(١٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 191 192 193 194 195 196 197 198 201 202 203 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤلف 2
2 المقدمة في تعريف أصول الفقه 5
3 في تعريف الحقيقة والمجاز 13
4 في الحقيقة والمجاز 17
5 في الإطراد وعدم الإطراد 22
6 في اصالة الحقيقة 29
7 في اصالة الظاهر 32
8 كل لفظ ورد في كلام الشارع فلابد أن يحمل على ارادته منه 35
9 في اختلاف كون العبادات أسامي للصحيحة أو الأعم 40
10 في أن الحقائق الشرعية كما تثبت في العبادات تثبت في المعاملات 52
11 في اختلاف جواز استعمال المشترك وإرادة أكثر من معنى واحد 60
12 اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي معا 70
13 في البحث عن المشتق 75
14 في البحث عن الأوامر 81
15 اختلفوا في صيغة الأمر بأنه حقيقة في الوجوب أو الندب 83
16 اختلفوا في دلالة الأمر علي الوجوب أو الإباحة أو التوقف أو الندب إذا وقع عقيب الحضر أو في مقام ظنه أو توهمه 89
17 اختلفوا في أن صيغة افعل تدل على المرة أو التكرار 90
18 اختلفوا في أن صيغة أمر تدل على الفور أو التراضي 95
19 اختلفوا في أن الأمر بالشيء هل يقتضى ايجاب مقدماته أم لا 99
20 في بيان تنبيهات المتعلقة بالمقام 107
21 في أن الأمر بالشيء هل تقتضى النهي عن ضده أم لا؟ 108
22 في بيان تنبيهات المربوطة بالمقام 115
23 في الأوامر التخييرية 116
24 في الواجبات الموسعة والمضيقة 117
25 في الواجب الكفائي 120
26 في الأوامر المعلقة والمنجزة 121
27 في بيان تنبيه وتحقيق 123
28 في الواجب المشروط 124
29 اختلفوا في أن الشارع إذا أوجب شيئا ثم نسخ وجوبه هل يبقى الجواز أم لا؟ 127
30 اختلفوا في أن الإتيان بالمأمورية على وجهه هل تقتضى الإجزاء أم لا؟ 129
31 اختلفوا في أن القضاء تابع للأداء أم بأمر جديد 133
32 اختلفوا في أن الأمر بالأمر أمر أم لا؟ 135
33 في النواهي 136
34 اختلفوا في أن المراد من النهى هو الكف أو نفس أن لا تفعل 137
35 اختلفوا في دلالة النهى على التكرار 138
36 اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهى في شيء واحد 140
37 اختلفوا في دلالة النهى على الفساد في العبادات والمعاملات على أقوال 154
38 في المحكم والمتشابه 163
39 في المنطوق والمفهوم 167
40 المنطوق إما صريح أو غير صريح 168
41 اختلفوا في حجية مفهوم الشرط 171
42 اختلفوا في حجية مفهوم الوصف 178
43 اختلفوا في حجية مفهوم الغاية 186
44 اختلفوا في حجية مفهوم الحصر 188
45 اختلفوا في حجية مفهوم الألقاب 191
46 في تعريف العام 192
47 في العموم والخصوص 193
48 في صيغ العموم وأن الجمع المحلى باللام للعموم 197
49 في اسم الجنس 198
50 لا اختصاص للجنسية بالمفردات 203
51 في الأوضاع النوعية 204
52 في كيفية استعمال الكلى على افراده 208
53 في بيان قول من قال أن صيغة افعل حقيقة في القدر المشترك بين الواجب و الندب 214
54 في أن المشهور أن الجمع المنكر لا يفيد العموم 220
55 في أقل ما يطلق عليه صيغ الجمع 222
56 في أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم 223
57 في أن ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال 225
58 في أن المعروف عند الأصحاب ما وضع للخطاب المشافهة لا يعمه من تأخر عن زمن الخطاب 229
59 في التنبيهات المتعلقة بالمقام 240
60 في بيان بعض مباحث التخصيص 241
61 فيما إذا أخصص العام ففي كونه حقيقة في الباقي أو مجازا أقوال 247
62 في الاستثناء من النفي 251
63 في الاستثناء المستغرق 255
64 في العام المخصص بمجمل 265
65 في العمل على العام قبل فحص المخصص 274
66 فيما إذا تعقب المخصص العمومات المتعددة 283
67 فيما إذا تعقب العام ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله 300
68 في اللفظ الوارد بعد السؤال أو عند وقوع الحادثة 303
69 في تخصيص العام بمفهوم المخالفة 304
70 في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب 308
71 فيما إذا ورد العام والخاص متنافيان 314
72 في المطلق والمقيد واحكامهما 321
73 في المجمل والمبين وأحكامهما 332
74 في أن المجمل نقيض المبين 340
75 في امتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة 341
76 في استعمال اللفظ في المعنى المأول 345
77 في الإجماع 346
78 في أنه لا يجوز خرق الإجماع 378
79 في اختلاف الأمة على قولين 383
80 في حجية اجماع المنقول 384
81 في جواز العمل بمحكمات الكتاب 393
82 في أن القرآن متواتر 403
83 في السنة وفي أن الحديث ما يحكى قول المعصوم (ع) أو فعله أو تقريره 409
84 في التنبيهات 419
85 في تقسيم الخبر إلى ما هو معلوم الصدق أو معلوم الكذب ومالا يعلم صدقه ولا كذبه 420
86 في خبر الواحد 429
87 في الاختلاف في حجية خبر الواحد 432
88 في شرائط العمل بخبر الواحد 456
89 في طروق معرفة عدالة الراوي 464
90 في الجرح والتعديل 473
91 في تعارض الجرح والتعديل 475
92 في الأحاديث المرسلة 478
93 في جواز نقل الحديث بالمعنى 479
94 في الخاتمة 482
95 في فعل المعصوم (ع) 490
96 فيما إذا وقع الفصل بيانا لمجمل 492
97 في تصرفات المعصوم (ع) 493
98 في أن نبينا صلى الله عليه وآله كان قبل البعثة متعبدا ولكن لا شريعة من قبله من الأنبياء 494
99 في تقرير المعصوم (ع) 495