مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ٣٦١
فطعنه الأشتر قائلا:
في كل يوم رجل شيخ بادرة * وعورة وسط العجاج ظاهرة أبرزها طعنة كف فاترة * عمرو وبسر رهبا بالقاهرة فلما رأى معاوية كثرة براز أمير المؤمنين اخذ في الخديعة فأنفذ عمرو إلى ربيعة رجالاته فوقعوا فيه فقال اكتب إلى ابن عباس وغره فكان فيما كتب شعرا:
طال البلاء فما ندري له أس * بعد الإله سوى رفق ابن عباس فكان جواب ابن عباس:
يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فما لك في ترك الهدى أس إلا بوادر طعن في نحوركم * تشجي النفوس له في نقع افلاس إن عادت الحرب عدنا والتمس هربا * في الأرض أو سلما في الأفق يا قاسي ثم كتب معاوية إليه يذكر فيه:
إنما بقي من قريش ستة أنا وعمرو بالشام ناصبان ، وسعد وابن عمر بالحجاز، وعلي وأنت بالعراق على خطب عظيم ولو بويع لك بعد عثمان لاسرعنا فيه. فأجابه ابن عباس بمسكة فيها:
دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * ولست له حتى تموت بخادع وكتب إلى علي عليه السلام: أما بعد فانا لو علمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يحنها بعضنا إلى بعض وإن كنا قد غلبنا على عقولنا فقد بقي لنا ما نرم به ما مضى ونصلح به ما بقي وقد كنت سألتك الشام على أن لا يلزمني لك طاعة ولا بيعة فأبيت علي وأنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك إليه أمس فإنك لا ترجو من البقاء إلا ما أرجو ولا تخاف من الفناء إلا أخاف وقد والله رقت الأجساد وذهبت الرجال ونحن بنو عبد مناف ليس لبعضنا فضل على بعض يستذل به عزيز ويسترق به حر.
فأجابه عليه السلام: أما قولك إن الحرب قد اكلت العرب إلا حشاشات أنفس بقيت ألا ومن اكله الحق فإلى النار واما طلبتك إلي الشام فاني لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس وأما استواؤنا في الخوف والرضا فلست امضى على الشك مني على اليقين وليس أهل الشام على الدنيا بأحرص من أهل العراق على الآخرة وأما قولك إنا بنو عبد مناف فكذلك نحن وليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب ولا الطليق كالمهاجر ولا الصريح كاللصيق ولا المحق كالمبطل ولا المؤمن كالمدغل وفي أيدينا فضل النبوة الذي ذللنا بها العزيز ونعثنا بها الذليل وبعنا به الحر
(٣٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376