شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٩ - الصفحة ١٢٥
ذلك روايات أخر.
18 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن إسماعيل الجعفي ومعمر ابن يحيى بن سام ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبو جعفر (عليه السلام) يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له.
19 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: التقية ترس الله بينه وبين خلقه.
20 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن حمزة، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية.
* الشرح:
قوله (خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانيه) البرانية: العلانية من البر وهو الصحراء، والألف والنون من زيادات النسب، والجوانية: السر من الجو وهو داخل البيت ونحوه، والإمرة بالكسر: الإمارة. ولعل المراد بكونها صبيانية ميل صاحبها إلى اللغو والباطل والفتنة كأمراء الجور، وفيه حث على التقية والأخذ بها إلى زمان ظهوره القائم (عليه السلام).
21 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن عبد الله بن أسد، عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما: ابرآ من أمير المؤمنين فبرئ واحد منهما وأبى الآخر، فخلي سبيل الذي برئ وقتل الآخر؟ فقال: أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة.
* الشرح:
قوله (أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة) في وصف العامل بالتقية بأنه فقيه في دينه دلالة واضحة على أنه أفضل وأجره أكمل لأن الفقهاء ورثة الأنبياء ففضله على غيره كفضل الأنبياء، ويؤيده ما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال: «يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية قال: قلت له أنت أعلم جعلت فداك قال: إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا وأما التارك للتقية فهو يدخل الجنة وإن كان آثما» لهذا الخبر، ولما روي أنه إن أخذ بها أوجر، وإن تركها أثم ولا منافاة بين الإثم ودخول الجنة (1) على أنه يمكن أن يراد

١ - قوله «ولا منافاة بين الإثم ودخول الجنة» هذا تحكم بين لأن الإثم معصية لا يرضى بها الله تعالى فكيف يكون سببا لدخول الجنة، والمراد هنا اقتضاء الفعل لا تفضل الله تعالى أو كثرة أعماله الحسنة بحيث يستحق العفو، والحق أن التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة فإن كان تركها موجبا لقتل النفوس ونهب الأموال وضرر غيره أياما كان، حرم قطعا وصار موجبا لدخول النار، وإن كان سببا لضرر الفاعل فقط ورضي هو به وترك التقية جاز له، وإن كان موجبا لغلبة الكفار وهدم الدين وتسلط الظلمة وإخفاء حكم الله تعالى وجب ترك التقية، وهكذا يقال في المستحب والمكروه. (ش).
(١٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الاستغناء عن الناس 3
2 باب صلة الرحم 6
3 باب البر بالوالدين 19
4 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم 29
5 باب اجلال الكبير 31
6 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض 33
7 باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان وينقضه 38
8 باب في ان التواخي لم يقع على الدين وانما هو التعارف 39
9 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه 40
10 باب التراحم والتعاطف 51
11 باب زيارة الاخوان 52
12 باب المصافحة 57
13 باب المعانقة 63
14 باب التقبيل 65
15 باب تذاكر الاخوان 67
16 باب ادخال السرور على المؤمنين 71
17 باب قضاء حاجة المؤمن 77
18 باب السعي في حاجة المؤمن 82
19 باب تفريج كرب المؤمن 87
20 باب اطعام المؤمن 89
21 باب من كسا مؤمنا 95
22 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه 97
23 باب في خدمته 101
24 باب نصيحة المؤمن 101
25 باب الإصلاح بين الناس 103
26 باب في أحياء المؤمن 105
27 باب في الدعاء للأهل إلى الايمان 107
28 باب في ترك دعاء الناس 108
29 باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه 114
30 باب سلامة الدين 115
31 باب التقية 118
32 باب الكتمان 127
33 باب المؤمن وعلاماته وصفاته 137
34 باب في قلة المؤمن 184
35 باب الرضا بموهبة الايمان والصبر على كل شيء بعده 189
36 باب في سكون المؤمن إلى المؤمن 196
37 باب فيما يدفع الله بالمؤمن 197
38 باب في ان المؤمن صنفان 198
39 باب ما اخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به 201
40 باب شدة ابتلاء المؤمن 206
41 باب فضل فقراء المسلمين 221
42 باب 231
43 باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك والشيطان 233
44 باب الروح الذي أيد به المؤمن 239
45 باب الذنوب 241
46 باب استصغار الذنب 279
47 باب الإصرار على الذنب 281
48 باب في أصول الكفر وأركانه 283
49 باب الرياء 291
50 باب طلب الرئاسة 300
51 باب اختتال الدنيا بالدين 304
52 باب من وصف عدلا وعمل بغيره 305
53 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال 306
54 باب الغضب 310
55 باب الحسد 316
56 باب العصبية 321
57 باب الكبر 323
58 باب العجب 332
59 باب حب الدنيا والحرص عليها 337
60 باب الطمع 352
61 باب الخرق 353
62 باب سوء الخلق 354
63 باب السفه 356
64 باب البذاء 358
65 باب من يتقى شره 365
66 باب البغي 367
67 باب الفخر والكبر 369
68 باب القسوة 375
69 باب الظلم 379
70 باب اتباع الهوى 388
71 باب المكر والغدر والخديعة 393
72 باب الكذب 397
73 باب ذي اللسانين 409
74 باب الهجرة 411
75 باب قطعية الرحم 414
76 باب العقوق 418
77 باب الانتفاء 421
78 باب من آذى المسلمين واحتقرهم 421
79 فهرس الآيات 430