كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ٢٥٢
عليه لعنة الله فضحك معاوية من بسر، وقال: لا عليك فقد نزل بعمرو مثلها، وصاح فتى من أهل الكوفة: ويلكم يا أهل الشام أما تستحيون لقد علمكم ابن العاص لعنه الله تعالى كشف الإستاء في الحروب وأنشده:
أفى كل يوم فارس ذو كريهة له عورة وسط العجاجة بادية يكف بها عنه علي سنانه ويضحك منها في الخلاء معاوية فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية ولا تحمدا إلا الحيا وخصا كما هما كانتا والله للنفس واقية فلو لا هما لم تنجوا من سنانه وتلك بما فيها من العود ثانية وكان بسر يضحك من عمرو، فعاد عمرو يضحك منه وتحامى أهل الشام عليا وخافوه خوفا شديدا. وكان لعثمان مولى اسمه احمر فخرج يطلب البراز فخرج إليه كيسان مولى علي عليه السلام فحمل عليه فقتله، فقال علي عليه السلام: قتلني الله ان لم أقتلك، ثم حمل عليه فاستقبله بالسيف فاتقى علي ضربته بالجحفة، ثم قبض ثوبه وأقلعه من سرجه وضرب به الأرض فكسر منكبيه وعضديه، ودنا منه أهل الشام فما زاده قربهم اسراعا فقال له ابنه الحسن عليه السلام: ما ضرك لو سعيت حتى تنتهى إلى أصحابك؟ فقال: يا بنى ان لأبيك يوما لن يعدوه ولا يبطئ به عنه السعي، ولا يعجل به إليه المشي، وان أباك والله لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.
وكان لمعاوية عبد اسمه حريث، وكان فارسا بطلا فحذره معاوية من التعرض لعلي عليه السلام، فخرج وتنكر له علي فقال عمرو بن العاص لحريث لا يفوتك هذا الفارس وعرف عمرو أنه علي فحمل حريث فداخله علي وضربه ضربة أطار بها قحف رأسه، فسقط قتيلا واغتم معاوية عليه غما
(٢٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357