بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٢ - الصفحة ٧
في اعتبار الجزئية أخذ الشيء بلا شرط، كما لابد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع (1).
____________________
(1) لا يخفى ان في المقام أمرين:
الأول: انه هل يعقل الاثنينية بين المركب واجزائه؟ وإذا تعقلنا الاثنينية صح ان يكون هناك مقدمة وذو المقدمة.
والثاني: ان هذه الاثنينية هل تصح أن تكون موجبة لترشيح وجوب غيري من الوجوب النفسي أم لا تصح وان تعقلنا الاثنينية.
والكلام في الثاني يأتي عند قول المصنف: ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الأجزاء عن محل النزاع.
وعلى كل فالكلام - الآن - في تعقل الاثنينية وان هنا مقدمة وذا المقدمة.
وتوضيحه: ان المركب من أجزاء الذي هو الكل: هو عبارة عن أجزاء تقيدت بالتالف والاجتماع، فهناك شيئان: ذوات الأجزاء، وقيد تآلفها واجتماعها، فالأجزاء المجتمعة - بما هي مجتمعة - التي هي الكل عبارة عن مجموع الأجزاء وحيثية الاجتماع، فالأجزاء في حال اجتماعها عبارة عن ذوات هذه الكتلة المجتمعة وحيثية اجتماعها، فالكل هو الأجزاء المجتمعة بقيد اجتماعها، ونفس الأجزاء المجتمعة من دون اخذ قيد الاجتماع هي أجزاء الكل.
واتضح مما ذكرنا: ان الفرق بين الأجزاء والكل هو لحاظ اللا بشرطية والبشرط شيء، فإن نفس الأجزاء المجتمعة إذا لوحظت من دون اخذ حيثية الاجتماع فيها، بنحو عدم لحاظ قيد الاجتماع فيها: أي عدم تقيدها بالاجتماع كانت هي الأجزاء، وهذا معنى لحاظها لا بشرط، إذ ليس اللا بشرطية الا لحاظ الشيء من دون تقيده بشيء، وليس اللا بشرطية في الأجزاء لحاظها مقيده بعدم الاجتماع، فإنه من لحاظ بشرط لا، لأنه لحاظ الأجزاء مع قيد عدم الاجتماع فتكون مقيدة بهذا العدم، وليس معنى البشرط لا إلا تقيد الملحوظ بعدم شيء، وهذا بخلاف لحاظها بنحو عدم
(٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1 2 3 5 6 7 9 12 13 15 16 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الواجب 1
2 اقسام المقدمة 5
3 المقدمة الداخلية والخارجية 5
4 خروج الأجزاء عن محل النزاع 15
5 المقدمة الخارجية 22
6 المقدمة العقلية والشرعية والعادية 22
7 رجوع المقدمة العادية إلى العقلية 24
8 مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم 27
9 رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود 27
10 خروج مقدمة الوجوب والمقدمة العلمية عن محل النزاع 27
11 تقسيم المقدمة إلى المتقدم والمقارن والمتأخر 31
12 الاشكال في المقدمة المتأخرة 33
13 تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط 50
14 اشكال تفكيك الانشاء عن المنشأ وجوابه 68
15 دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع 78
16 تذنيب 85
17 تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز 89
18 اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره) 102
19 تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري 133
20 الشك في كون الواجب نفسيا أو غيريا 140
21 تذنيبان 149
22 اشكال ودفع 153
23 تبعية المقدمة لذيها في الاطلاق والاشتراط 172
24 عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة 176
25 في الرد على القول بالمقدمة الموصلة 193
26 استدلال صاحب الفصول (قده) على وجوب المقدمة الموصلة 201
27 الجواب عن الوجوه 207
28 ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة 221
29 الاشكال على الثمرة 224
30 تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي 230
31 تذنيب في بيان الثمرة 237
32 تأسيس الأصل في المسألة 250
33 استدلال أبي الحسن البصري على وجوب المقدمة 260
34 مقدمة المستحب كمقدمة الواجب 269
35 فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده 275
36 توهم كون ترك الضد مقدمة لضد آخر 279
37 ثمرة المسألة 308
38 في مبحث الترتب 311
39 اشكال المصنف (قده) على القائل بالترتب 325
40 فصل عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط 335
41 فصل تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع 340
42 فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة على بقاء الجواز 350
43 فصل في الواجب التخييري 358
44 فصل في الواجب الكفائي 377
45 فصل في الواجب الموسع والمضيق 380
46 فصل الامر بالامر بشيء امر به 390
47 فصل إذا ورد امر بشيء بعد الامر به 391