تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ٩٦
أي أو يصيبكم بسوء ان أراد بكم رحمة فاختصر الكلام أو حمل الثاني على الأول لما في العصمة من معنى المنع «ولا يجدون لهم من دون الله وليا» ينفعهم «ولا نصيرا» يدفع عنهم الضرر «قد يعلم الله المعوقين منكم» أي المثبطين للناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون «والقائلين لإخوانهم» من منافقي المدينة «هلم إلينا» وهو صوت سمي به فعل متعد نحوا أحضر أو قرب ويستوي فيه الواحد والجماعة على لغة أهل الحجاز واما بنو تميم فيقولون هلم يا رجل وهلموا يا رجال أي قربوا أنفسكم الينا وهذا يدل على انهم عند هذا القول خارجون من المعسكر متوجهون نحو المدينة «ولا يأتون البأس» أي الحراب والقتال «إلا قليلا» أي اتيانا أو زمانا أو بأسا قليلا فإنهم يعتذرون ويثبطون ما أمكن لهم ويخرجون مع المؤمنين يوهمونهم انهم معهم ولا تراهم يبارزون ويقاتلون الا شيئا قليلا إذا اضطروا اليه كقوله تعالى ما قاتلوا الا قليلا وقيل انه من تتمة كلامهم معناه ولا يأتي أصحاب محمد حرب الأحزاب ولا يقاومونهم الا قليلا «أشحة عليكم» أي بخلاء عليكم بالمعاونة أو النفقة في سبيل الله أو الظفر والغنيمة جمع شحيح ونصبه على الحالية من فاعل يأنون أو من المعوقين أو على الذم «فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم» في أحداقهم «كالذي يغشى عليه من الموت» صفة لمصدر ينظرون أو حال من فاعله أو لمصدر تدور أو حال من أعينهم أي ينظرون نظرا كائنا كنظر المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرا وخورا ولو إذا بك أو ينظرون كائنين كالذي الخ أو تدور أعينهم دورانا كائنا كدوران عينه أو تدور أعينهم كائنة كعينه «فإذا ذهب الخوف» وحيزت الغنائم «سلقوكم» ضربوكم «بألسنة حداد» وقالوا وفروا قسمتنا فإنا قد شاهدناكم وقاتلنا معكم وبمكاننا غلبتم عدوكم وبنا نصرتم عليه والسلق البسط بقهر باليد أو باللسان وقرئ صلقوكم «أشحة على الخير» نصب على الحالية أو الذم ويؤيده القراءة بالرفع «أولئك» الموصوفون بما ذكر من صفات السوء «لم يؤمنوا» بالاخلاص «فأحبط الله أعمالهم» أي اظهر بطلانها إذ لم يثبت لهم اعمال فتبطل أو أبطل تصنعهم ونفاقهم فلم يبق مستتبعا لمنفعة دنيوية أصلا «وكان ذلك» الاحباط «على الله يسيرا» هينا وتخصيص يسره بالذكر مع ان كل شيء عليه تعالى يسير لبيان ان اعمالهم حقيقة بأن يظهر حبوطها لكمال تعاضد الدواعي وعدم الصوارف بالكلية «يحسبون الأحزاب لم يذهبوا» أي هؤلاء
(٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283