تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ٢٧٢
فيه أو سريع مجيئا فيكون تعليلا للانذار «وأنذرهم يوم الآزفة» أي القيامة سميت بها لأزوفها وهو القرب غير ان فيه اشعارا بضيق الوقت وقيل الخطة الآزفة وهي مشارفة أهل النار دخولها وقيل وقت حضور الموت كما في قوله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وقوله كلا إذا بلغت التراقي وقوله تعالى «إذ القلوب لدى الحناجر» بدل من يوم الآزفة فإنها ترتفع من أماكنها فتلتصق بحلوقهم فلا تعود فيتروحوا ولا تخرج فيستريحوا بالموت «كاظمين» على الغم حال من أصحاب القلوب على المعنى إذ الأصل قلوبهم أو من ضميرها في الظرف وجمع السلامة باعتبار ان الكظم من أحوال العقلاء كقوله تعالى فظلت أعناقهم لها خاضعين أو من مفعول أنذرهم على انها حال مقدرة أي أنذرهم مقدرا كظمهم أو مشارفين الكظم «ما للظالمين من حميم» أي قريب مشفق «ولا شفيع يطاع» أي لا شفيع مشفع على معنى نفي الشفاعة والطاعة معا على طريقة قوله على لا حب لا يهتدى بمناره والضمائر ان عادت إلى الكفار وهو الظاهر فوضع الظالمين موضع ضميرهم للتسجيل عليهم بالظلم وتعليل الحكم به «يعلم خائنة الأعين» النظرة الخائنة كالنظرة الثانية إلى غير المحرم واستراق النظر اليه أو خيانة الأعين على انها مصدر كالعافية «وما تخفي الصدور» من الضمائر والاسرار والجملة خبر آخر مثل يلقى الروح للدلالة على انه ما من خفي الا وهو متعلق العلم والجزاء «والله يقضي بالحق» لأنه المالك الحاكم على الاطلاق فلا يقضي بشيء الا وهو حق وعدل «والذين يدعون» يعبدونهم «من دونه» تعالى «لا يقضون بشيء» تهكم بهم لان الجماد لا يقال في حقه يقضي أولا يقضي وقرئ تدعون على الخطاب التفاتا أو على اضمار قل «إن الله هو السميع البصير» تقرير لعلمه تعالى بخائنة الأعين وقضائه بالحق ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون وتعريض بحال ما يدعون من دونه «أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم» أي مآل حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم كعاد وثمود واضرابهم «كانوا هم أشد منهم قوة» قدرة وتمكنا من التصرفات وانما جيء بضمير الفصل مع ان حقه التوسط بين معرفتين لمضاهاة افعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه وقرئ أشد منكم بالكاف «وآثارا في الأرض» مثل القلاع الحصينة والمدائن المنينة وقيل المعنى وأكثر آثارا كقوله متقلدا سيفا ورمحا «فأخذهم الله بذنوبهم» اخذا وبيلا «وما كان لهم من الله
(٢٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283