تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ١٥٨
سورة يس مكية وعنه صلى الله عليه وسلم تدعى المعمة تعم صاحبها خير الدارين والدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضى له كل حاجة وآياتها ثلاث وثمانون «بسم الله الرحمن الرحيم» «يس» اما مسرود على نمط التعديد فلا حظ له من الاعراب أو اسم السورة كما نص عليه الخليل وسيبويه وعليه الأكثر فمحله الرفع على انه خبر مبتدأ محذوف أو النصب على انه مفعول لفعل مضمر وعليهما مدار قراءة يس بالرفع والنصب أي هذه يس أو اقرا يس ولا مساغ للنصب بإضمار فعل القسم لان ما بعده مقسم به وقد أبو الجمع بين قسمين على شيء واحد قبل انقضاء الأول ولا مجال للعطف لاختلافهما اعرابا وقيل هو مجرور بإضمار باء القسم مفتوح لكونه غير منصرف كما سلف في فاتحة سورة البقرة من ان ما كانت من هذه الفواتح مفردة مثل صاد وقاف ونون أو كانت موازنة لمفرد نحو طس ويس وحم الموازنة لقابيل وهابيل يتأتى فيها الاعراب اللفظي ذكره سيبويه في باب أسماء السور من كتابه وقيل هما حركتا بناء كما في حيث وأين حسبما يشهد بذلك قراءة يس بالكسر كجير وقيل الفتح والكسر تحريك للجد في الهرب من التقاء الساكنين وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان معناه يا انسان في لغة طيء قالوا المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل أصله يا أنيسين فاقتصر على شطره كما قيل من الله في أيمن الله «والقرآن» بالجر على انه مقسم به ابتداء وقد جوز ان يكون عطفا على يس على تقدير كونه مجرورا بإضمار باء القسم «الحكيم» أي المتضمن للحكمة أو الناطق بها بطريق الاستعارة أو المتصف بها على الاسناد المجازي وقد جوز ان يكون الأصل الحكيم قائله فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه فبإنقلابه مرفوعا بعد الجر استكن في الصفة المشبهة كما مر في صدر سورة لقمان «إنك لمن المرسلين» جواب للقسم والجملة لرد انكار الكفرة بقولهم في حقه صلى الله عليه وسلم لست مرسلا وهذه الشهادة منه عز وجل من جملة ما أشير اليه بقوله تعالى في جوابهم قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم وفي تخصيص القرآن بالإقسام به أولا وبوصفه بالحكيم ثانيا تنويه بشأنه وتنبيه على انه كما يشهد برسالته صلى الله عليه وسلم من حيث نظمه المعجز المنطوي على بدائع الحكم يشهد بها من هذه الحيثية أيضا لما ان الاقسام بالشيء
(١٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283