تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ١٨٧
لو تفرد واحد منها لكفى في المنع وتقديم الظرف لتقوية الانكار للبعث بتوجيهه إلى حالة منافية له غاية المنافاة وكذا تكرير الهمزة في اثنا للمبالغة والتشديد في ذلك وكذا تحلية الجملة بأن واللام لتأكيد الانكار لا لإنكار التأكيد كما يوهمه ظاهر النظم الكريم فإن تقديم الهمزة لاقتضائها الصدارة كما في مثل قوله تعالى «أفلا تعقلون» على رأي الجمهور فإن المعنى عندهم تعقيب الانكار لا إنكار التعقيب كما هو المشهور وقرئ بطرح الهمزة الأولى وبطرح الثانية فقط «أو آباؤنا الأولون» رفع على الابتداء وخبره محذوف عند سيبويه أي وآباؤنا الأولون أيضا مبعثون وقبل عطف على محل ان واسمها وقيل على الضمير في مبعوثون للفصل بهمزة الانكار الجارية مجرى حرف النفي في قوله تعالى ما أشركنا ولا آباؤنا وأيا ما كان فمرادهم زيادة الاستبعاد بناء على انهم اقدم فبعثهم ابعد على زعمهم وقرئ أو آباؤنا «قل» تبكيتا لهم «نعم» والخطاب في قوله تعالى «وأنتم داخرون» لهم ولآبائهم بطريق التغليب والجملة حال من فاعل ما دل عليه نعم أي كلكم مبعوثون والحال أنكم صاغرون أذلاء وقرئ نعم بكسر العين وهي لغة فيه «فإنما هي زجرة واحدة» هي إما ضمير مبهم يفسره خبره أو ضمير البعثة والجملة جواب شرط مضمر أو تعليل لنهى مقدر أي إذا كان كذلك فإنما هي الخ أو لا تستصعبوه فإنما هي الخ والزجرة الصيحة من زجر الراعي غنمه إذا صاح عليها وهي النفخة الثانية «فإذا هم» قائمون من مراقدهم احياء «ينظرون» يبصرون كما كانوا أو ينتظرون ما يفعل بهم «وقالوا» أي المبعوثون وصيغة الماضي الدلالة على التحقق والتقرر «يا ويلنا» أي هلا كنا احضر فهذا أو ان حضورك وقوله تعالى «هذا يوم الدين» تعليل لدعائهم الويل بطريق الاستئناف أي اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا وإنما علموا ذلك لأنهم كانوا يسمعون في الدنيا انهم يبعثون ويحاسبون ويجزون بأعمالهم فلما شاهدوا البعث أيقنوا بما بعده أيضا وقوله تعالى «هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون» كلام الملائكة جوابا لهم بطريق التوبيخ والتقريع وقيل هو أيضا من كلام بعضهم لبعض والفصل القضاء أو الفرق بين فرق الهدى والضلال وقوله تعالى «احشروا الذين ظلموا» خطاب من الله عز وجل للملائكة
(١٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283