تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ٢٧٦
«ما لكم من الله من عاصم» يعصمكم من عذابه والجملة حال أخرى من ضمير تولون «ومن يضلل الله فما له من هاد» يهديه إلى طريق النجاة «ولقد جاءكم يوسف» هو يوسف بن يعقوب عليهما السلام على ان فرعونه فرعون موسى أو على نسبة أحوال الآباء إلى الأولاد وقيل سبطه يوسف بن إبراهيم بن يوسف الصديق «من قبل» من قبل موسى «بالبينات» بالمعجزات الواضحة «فما زلتم في شك مما جاءكم به» من الدين «حتى إذا هلك» بالموت «قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا» ضما إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده أو جزما بأن لا يبعث بعده رسول مع الشك في رسالته وقرئ ألن يبعث الله على ان بعضهم يقرر بعضا بنفي البعث «كذلك» مثل ذلك الاضلال الفظيع «يضل الله من هو مسرف» في عصيانه «مرتاب» في دينه شاك فيما تشهد به البينات لغلبة الوهم والانهماك في التقليد «الذين يجادلون في آيات الله» بدل من الموصول الأول أو بيان له أو صفة باعتبار معناه كأنه قيل كل مسرف مرتاب أو المسرفين المرتابين «بغير سلطان» متعلق يجادلون أي بغير حجة صالحة للتمسك بها في الجملة «آتاهم» صفة سلطان «كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا» فيه ضرب من التعجب والاستعظام وفي كبر ضمير يعود إلى من وتذكيره باعتبار اللفظ وقيل إلى الجدال المستفاد من يجادلون «كذلك» أي مثل ذلك الطبع الفظيع «يطبع الله على كل قلب متكبر جبار» فيصدر عنه أمثال ما ذكر من الاسراف والارتياب والمجادلة بالباطل وقرئ بتنوين قلب ووصفه بالتكبر والتجبر لأنه منعهما «وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا» أي بناء مكشوفا عاليا من صرح الشيء إذ ظهر «لعلي أبلغ الأسباب» أي الطرق «أسباب السماوات» بيان لها وفي ابهامها ثم ايضاحها تفخيم لشأنها وتشويق للسامع إلى معرفتها «فأطلع إلى إله موسى» بالنصب على جواب الترجي وقرئ بالرفع عطفا على أبلغ ولعله أراد ان يبني له رصدا في موضع عال ليرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدل على ارسال الله تعالى إياه أو ان يرى فساد قوله عليه الصلاة والسلام بأن اخباره من اله السماء يتوقف على اطلاعه عليه ووصوله اليه وذلك لا يتأتي الا بالصعود إلى السماء وهو مما
(٢٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283