مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج ١٠ - الصفحة ١١٢
نحر هدية، أمر من كل بدنة بقطعة فطبخت فأخذ فأكل وأمرني فأكلت، وحسى من المرق وأمرني فحسوت منه، كان أشركني في هديه، وقال: من حسي من المرق فقد أكل من اللحم.
قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): كذلك ينبغي لمن أهدى هديا تطوعا، أو ضحى أن يأكل من هديه أو أضحيته ثم يتصدق، وليس في ذلك توقيت، يأكل ما أحب ويطعم ويهدي ويتصدق، قال الله عز وجل (٢): ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ (٣).
(١١٦١٢) ٨ - وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن قول الله عز وجل: (فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر) و ﴿البائس الفقير﴾ (1) فقال: القانع: السائل الذي يقنع بما أعطي، ولا يلوي شدقه (2) ولا يكلح وجهه استصغارا واستقلالا لما يعطاه، والمعتر: المعترض للسؤال، والفقير: الذي لا يسأل، والمسكين أجهد منه، والبائس الفقير أشدهم حالا وأجهدهم، قال: وكان أبي ربما اختبر السؤال (3) ليعلم القانع من غيره، وإذا وقف به السائل أعطاه الرأس، فإن قبله قال: دعه وأعطاه من اللحم، وإن لم يقبله ولم يعطه شيئا.

(٢) في المصدر زيادة: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير وقال تعالى.
(٣) الحج ٢٢: ٣٦.
٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٨٤ ح ٦٧٠.
(١) الحج ٢٢: ٢٨.
(٢) الشدق: جانب الفم. جاء في لسان العرب، المتشدق: المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم (ج ١٠ ص ١٧٣).
(٣) الفقير يسمى سائلا. جمع السائل: سؤال. (لسان العرب ج ١١ ص ٣١٩).
(١١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 ... » »»
الفهرست