كتاب الطهارة - السيد الخميني - ج ١ - الصفحة ٢٨٩
وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض، قال: تصلي حتى يخرج رأس الصبي، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة - إلى أن قال - ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض؟
قال: إن الحامل قذفت بدم الحيض، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد، فعند ذلك يصير دم النفاس، فيجب أن تدع في النفاس والحيض، فأما ما لم يكن حيضا أو نفاسا فإنما ذلك من فتق الرحم. (1) حيث علق الحكم على الدم الخارج مع خروج رأس الطفل، فيظهر منها أن الموضوع للحكم هو الدم لا خروج رأس الولد، كما يتضح ذلك بالتأمل فيها. فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة. و كيف كان فيتم المقصد بذكر مسائل:
المسألة الأولى لو رأت دما قبل الأخذ في الولادة وظهور شئ من الولد لم يكن نفاسا وإن كان بعد الطلق بلا خلاف، كما عن الخلاف وكشف الرموز والتنقيح وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية وغيرها، بل عن المختلف والتذكرة والمدارك وحاشية الإرشاد الاجماع عليه. وتدل عليه أيضا موثقة عمار بن موسى ورواية رزيق الخلقاني المتقدمتان، فلا إشكال في ذلك.
إنما الاشكال في أنه على تقدير جامعيته لشرائط الحيض من غير تحقق فصل أقل الطهر بينه وبين دم النفاس يحكم بحيضيته بدعوى عدم اعتبار أقل الطهر بينه وبين النفاس المتأخر، أولا باعتبار اشتراط ذلك؟ ومورد الكلام ما إذا لم يكن مانع من جعله حيضا إلا عدم فصل أقل الطهر، كأن رأت ثلاثة أيام في أيام العادة أو جامعا للصفات أو في زمان إمكانه، ورأت الطهر تسعة أيام فرأت دم الولادة، فبعد قيام النص والاجماع على كون دم الولادة نفاسا دار الأمر بين حيضية الدم السابق وكونه استحاضة بعد البناء على اجتماع الحيض والحمل كما هو الأقوى، فدعوى وفاق الخلاف المبتنية على عدم اجتماعهما ليست وجيهة في رد ما نحن فيه.
وكيف كان فلا بد في المقام من بسط الكلام في أمرين: أحدهما في ما يتشبث به للزوم الفصل بأقل الطهر، وثانيهما بعد الفراغ فرضا عن عدم الدليل على الاشتراط

(1) الوسائل: أبواب الحيض، ب 30، ح 17.
(٢٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة 1
2 المقدمة 2
3 المقصد الأول في الحيض 4
4 في أوصاف دم الحيض 7
5 في أن الأوصاف ليست خاصة مركبة 17
6 في حكم اشتباه دم الحيض بدم العذرة 18
7 في حكم اشتباه دم الحيض بدم القرحة 26
8 في حكم سائر الاشتباهات 29
9 في قاعدة الامكان وما يرد عليها من الاشكال 31
10 في حكم ما تراه الصبية قبل البلوغ 42
11 في بيان أقل الحيض 49
12 في اشتراط التتابع في أقل الحيض 51
13 في بيان أكثر الحيض 66
14 في ما تراه ذات العادة 75
15 في ما تراه غير ذات العادة 103
16 في الاستبراء من الحيض 106
17 في حكم انقطاع الدم على العشرة 122
18 في حرمة وطء الحائض 124
19 في كفارة وطء الحائض 131
20 في جواز إتيانها بعد الطهر 140
21 في عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء 148
22 في حكم ما إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة 157
23 في حكم ما إذا طهرت في آخر الوقت 164
24 المقصد الثاني في الاستحاضة 172
25 في أوصاف دم الاستحاضة 174
26 في اجتماع الحمل والحيض 185
27 في رجوع المبتدئة إلى التمييز 194
28 في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز 214
29 في حكم الناسية 229
30 في أقسام استحاضة وأحكامها 239
31 في حكم انقطاع دم الاستحاضة 267
32 في أحكام المستحاضة 270
33 المقصد الثالث في النفاس 287
34 في حكم ما تراه قبل أن تلد 289
35 في حكم الدم المصاحب للولد 294
36 في أكثر النفاس 298
37 في نفاس التوأمين 308
38 في حكم ما إذا لم تر الدم في بدء الولادة 313
39 النقاء بين الدمين 317
40 في كون النفساء كالحائض 319