كتاب الطهارة - السيد الخميني - ج ١ - الصفحة ١٨
بين كون الدم عبيطا وبين كثرته، أو بين الدفع والسواد، أو بين الحرقة والعبيطية فربما كان الدم أسود غير دافع، أو حارا غير كثير. وبالجملة هذه الدعوى غير ثابتة بل خلافها ثابت، فلا يمكن إلا المصير إلى استقلال كل صفة في الأمارية.
ثم إنه قد يدعى كون مطلق الظن بالحيضية حجة كما نفى البعد عنه صاحب الجواهر، أو كون الظن الحاصل من أي صفة من صفات الحيض حجة و لو لم تذكر في الروايات، بل ولو كانت مختصة بمرأة. بحسب حالها كما نفى البعد عنه المولى الهمداني. والظاهر بعدهما، خصوصا الأولى منها، فإنه إن كان المراد أن المستفاد من الأخبار هو حجية الظن الشخصي بحيث يدور الحكم بالحيضية مداره، فإن حصل من غير الصفات المذكورة في الروايات يكون حجة، وإن لم يحصل من المذكورات فيها ظن لم يحكم بالحيضية، فهو تخريص غريب لا يمكن الالتزام به خصوصا في الشق الثاني. وإن كان المراد هو حجية الظن الحاصل نوعا من الصفات الخاصة بالحيض ولو لم تذكر في الروايات مثل النتن المذكور في بعض الروايات الغير المعتبرة فله وجه، بدعوى عدم خصوصية لتلك الصفات إلا كونها من الصفات الغالبية، فلو فرض صفة أخرى غالبية لاستفيد منها بالارتكاز العرفي وإلغاء الخصوصية كونها أمارة أيضا. لكنه غير خال عن الاشكال وبعيد عن مساق كلامهما، فالجمود علي الروايات أسد وأشبه.
ثم الظاهر أن المستفاد منها هو جعل الأمارتين للحيض والاستحاضة، فكما أن الصفات المذكورة لدم الحيض أمارة تعبدية له كذلك الصفات المذكورة لدم الاستحاضة كالبرودة والفساد والصفرة وغيرها، فلو وجد في دم بعض صفاتهما يكون من قبيل تعارض الأمارتين، وسيأتي زيادة توضيح للمقام إن شاء الله.
المسألة الثانية إذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة فتارة لا يحتمل غيرهما، وأخرى يحتمل الآخر من استحاضة أو قرحة أو غيرهما كاحتمال انقطاع عرق في الباطن، وعلى أي حال
(١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة 1
2 المقدمة 2
3 المقصد الأول في الحيض 4
4 في أوصاف دم الحيض 7
5 في أن الأوصاف ليست خاصة مركبة 17
6 في حكم اشتباه دم الحيض بدم العذرة 18
7 في حكم اشتباه دم الحيض بدم القرحة 26
8 في حكم سائر الاشتباهات 29
9 في قاعدة الامكان وما يرد عليها من الاشكال 31
10 في حكم ما تراه الصبية قبل البلوغ 42
11 في بيان أقل الحيض 49
12 في اشتراط التتابع في أقل الحيض 51
13 في بيان أكثر الحيض 66
14 في ما تراه ذات العادة 75
15 في ما تراه غير ذات العادة 103
16 في الاستبراء من الحيض 106
17 في حكم انقطاع الدم على العشرة 122
18 في حرمة وطء الحائض 124
19 في كفارة وطء الحائض 131
20 في جواز إتيانها بعد الطهر 140
21 في عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء 148
22 في حكم ما إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة 157
23 في حكم ما إذا طهرت في آخر الوقت 164
24 المقصد الثاني في الاستحاضة 172
25 في أوصاف دم الاستحاضة 174
26 في اجتماع الحمل والحيض 185
27 في رجوع المبتدئة إلى التمييز 194
28 في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز 214
29 في حكم الناسية 229
30 في أقسام استحاضة وأحكامها 239
31 في حكم انقطاع دم الاستحاضة 267
32 في أحكام المستحاضة 270
33 المقصد الثالث في النفاس 287
34 في حكم ما تراه قبل أن تلد 289
35 في حكم الدم المصاحب للولد 294
36 في أكثر النفاس 298
37 في نفاس التوأمين 308
38 في حكم ما إذا لم تر الدم في بدء الولادة 313
39 النقاء بين الدمين 317
40 في كون النفساء كالحائض 319