تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٧٢
[ريباس] نبت يشبه السلق في أضلاعه وورقه لكن طعمه حامض إلى حلاوة كرمانتين امتزجا وفى وسطه ساق رخصة مملوءة رطوبة وزغب ما وزهره أحمر ويدرك بحزيران ووجوده كثير بالجبال الشامية ومواضع الثلوج وهو بارد يابس في الثانية يطفئ حدة الحارين وأمراضهما والحميات واللهيب والعطش ويزيل ضعف الشهوة ويهضم ويقوى الأعضاء الرئيسية ويفرح جدا ويزيل الخفقان والوسواس والبواسير شربا وظلمة العين كحلا والبياض وشرابه نافع للتوحش والقلق والجنون والبخارات الرديئة وقد يرفع ماؤه فتبطل قوته بعد ستة أشهر وهو يضر المثانة ويصلحه العسل وشربته إلى ثلاثين درهما وبدله مثله أنس النفس [ريحان] اسم لأنواع كثيرة من الاحباق منها ما مر في الحبق وما لم يعرف إلا بهذا الاسم منه الكافوري ويقال له كافور اليهود شجره كالرمان حجما وورقا إلا أنه يزهر إلى الزرقة والبياض ورائحته كالكافور يوجد بجبال فارس ليس له زمن مخصوص وهو حار يابس في الثانية إذا استنشق حلل ما في الدماغ من الرطوبات الفاسدة والاخلاط التي في الصدر وإن ضمد به الصداع الحار سكنه وحلل الورم وإن شرب ماؤه فتح السدد وأزال اليرقان وحبس الدم حيث كان وكذا إن نثر سحيقه في الجرح وإن غسل به في الحمام نعم البشرة وأزال الأوساخ والاكثار منه يحرق الدم ويصلحه السكنجبين وشربته درهم ومن مائه سبعة والسليماني الجنسفرم والمكي الشاه سفرم واليماني القطف والحماحم هو حبق السودان والريحان هو المعروف في مصر بريحان النعنع ويؤكل كالفجل وريحان القبور هو المردسفرم والريحان بمصر يطلق على المرسين أعنى الآس [رئة] رديئة جدا لا يجوز أكله فان أكل منها فلتشو وليكن من جوانبها لخلوها عن الأعصاب وتبزر وأما من خارج فتحل الأورام خصوصا من العين ومحروقها يبرئ السحج [ريش] من كل طائر رماده يقطع مادة الدم حيث كان ويلحم الجراح ورطوبته التي فيه تنفع البياض كحلا وما خص بشئ معين يذكر مع أصله.
* (حرف الزاي) * [زاج] من ضروب الملح الشريفة الكثيرة التصريف يكون في الاغوار عن كبريت صابغ وزئبق يسير رديئين يمنعهما عن الفلزات سوء النضج ومطلق الزاج أقسام أولها القلقديس ويسمى مليطن وهو ما يكون أولا ثم يصير زاجا وقبل الزاجية هو ثلاثة أقسام أبيض متساوي الاجزاء متخلخل غير متماسك ويسمى زاج الأساكفة وأبيض دون الأولى في النقاء يضرب باطنه إلى السواد لين أيضا لكنه لا يخلو عن لزوجة ويسمى بلميس وأغبر صلب بالنسبة إلى النوعين وهذا كثير الوجود بجبال مصر والشام ويسمى الشحيرة وهذه الثلاثة في الأصح هي القلقديس فإذا اشتد طبخها وخدمتها الحرارة كانت نوعا أحمر يسمى القلقنت ويقال بالدال المهملة فإذا اصفرت مع تلك الحمرة فهي القلقطار فإذا استوفت نضج الأملاح وضربت إلى الخضرة فهي الزاج القبرصي والقلقند يسمى الصويري والزاج كله يسمى مسين هذا هو الصحيح وقيل القلقديس الأخضر والشريف يقول إن الأصفر هو القلقديس وزعم قوم أن كل نوع من هذه مستقل بنفسه إلى غير ذلك مما لا طائل فيه، والزاج منه ما يذوب ويقطر من الأعلى إلى الاغوار فينعقد ويسمى القاطر وهو الأجود ويعرف بأن يحك على الفولاذ فيجعله بلون النحاس ويلي هذا الذهبي والأحمر غليظ، وبالجملة فالزاج كله حار يابس في أول الرابعة أو الثالثة إذا أريد استعماله فليجر ويعقد ويعرف حينئذ بالمدبر وهو المجرب في قطع الدم مطلقا حتى من الضوارب شربا وذرورا وفرارج وخصوصا مع القواطع كالوبر والسرجين ويسقط البواسير ويلحم القروح ويزيل الحكة والجرب والآثار كلها عن تجربة ويسقط العلق
(١٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340