تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٣٣٨
المزاج كالهندبا والإهليلج. لا يقال لو صح ذلك لم يصح نبات أصلا لعدم خلوه منه. لأنا نقول إن فساد النبات بالهواء لا يكون إلا بعد قلعه لانقطاع المادة عنه وقبوله الذبول ويجب التعديل به إن أمكن كالكون في مكان مفسد يمكن تعديله وفق المزاج كفرش نحو الآس إذا أريد هواء بارد يابس والياسمين عكسه والمسك إذا أريد حار يابس والورد عكسه، فإن لم تدع الحاجة إلى تحرير ذلك كعدم الوباء مثلا فأحسن الأماكن ما ارتفع لعفونة هواء المنخفض والمستتر بنحو جبال خصوصا إن كثرت فيه المياه والأشجار كدمشق فإنها تفسد الألوان وتوخم، وعلى ما تقرر يكون هواء المروحة أجود بشرط أن لا يستجلب بعنف ولا قرب وما شاع في مصر من تغييره الألوان محمول على الموضع الوخم وينبغي النظر في الهواء من حيث تغيره بنحو المناقع فقد شاهدنا بمصر مناقع الكتان وتخمير الماء فيها فان الهواء يفسد بذلك بالغا وكلما نقص من المساكن جهة أو جاور مغيرا فالفرض في مزاج أهله التغير بحسبه كنقص الجفاف بمصر لاستتار الشمال ومن ثم أفرطت رطوباتهم وفسدت أدمغتهم وكثر فيهم نحو النزلات، وغالب ما يفسد الهواء حلول البخار العفن خصوصا إذا كان متخلخلا كهواء مصر وقت مد النيل فتخرج بخارات الأرض فيه فيفسد الثمار وغيرها لتأثر الثلاثة به. وإذ قد علمت طبيعة كل هواء وأنه يتغير للطفه بكل مؤثر فلتعدل به كل مزاج على أوفق حالة تريد وذلك التعديل قد يكون ببعضه كعفونة حدثت من هواء الجنوب لرطوبته فتعدل بمقابلة الشمال وقد لا يمكن ذلك فبرش ما يجفف والتدخين به، وقد قرروا أن خروج الهواء عن الصحة لا يكون إلا في الوباء وأن من المجرب لتعديله حينئذ الدرونج والطرفا بخورا والعنبر واللاذن والقطران مطلقا والطين المختوم أكلا والأترج والخل والآس شما وأكلا ورشا وكذا البصل والنعنع، ومتى حل في الهواء ريح فان قلنا هي بخارات فإصلاحها بحسبها سواء صعدت من احتقان زلزلي أم لا غير أن التحرز بما يدفع العفونة في الأول أشد، ومن أراد الأدلة الفلسفية على ما ذكر فعليه بما ذكرناه في شرح القانون [هيل بوا] القاقلة [هيرون] البرى من الرطب والثمر [هيزارما] النعنع.
* (حرف الواو) * [واق] طير يقرب من الحمام فوق رأسه طاقات شعر شديد البياض وباقي رأسه في غاية السواد وريشه أبيض دقيق أملس يأوى الماء كثيرا مع أنه خال عن سهوكة طيوره، حار في الثانية يابس في الأولى يحلل الرياح أكلا والفالج مطلقا حتى البخور بريشه، والنوم عليه ودهنه يجذب النصول ومرارته تجلو البياض والبهق، وأما قول أهل العجائب بأن الواق شجر يحمل كصورة الانسان إذا كملت صورته صاح واق واق وسقط فيوجد غشاء داخله كالقطن الأبيض إذا شرب طول العمر وحفظ الصحة أو نثر في جرح ألحمه لوقته فمن قبيل الخرافات [وبر] اسم لمطلق الصوف وقد يخص به صوف الجمال ومتى أطلق في علاج قطع الدم فالمراد به وبر الأرنب وكل مع أصله [و ج] هو الايكر وهو نبت يقرب من السعد دقيق الورق عقد إلى البياض طيب الرائحة مر الطعم يستنبت في بعض الأماكن له زهر أبيض يدرك في رأس السنبلة تبقى قوته أربع سنين، وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ترياقي يقطع البلغم بعنف وينقى الدماغ من سائر الفضلات خصوصا مع المصطكي ويقوى الحفظ ويزيل أوجاع الصدر والسعال وأمراض المعدة كشدة الرياح وسوء الهضم وبرد الكلى والطحال والحصى وتقطير البول وإمساكه شربا وله في ثقل اللسان عمل عجيب كيف اتخذ ويقلع البرص والآثار طلاء بالعسل ومتى عجن بلبن الخيل والزعفران وحمل فرزجة أحبل العواقر
(٣٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340