تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٣٢
طويلا بحيث لا يفسد فلابد من خلطه بما يفعل ذلك (العاشر) أن تدعو الحاجة إلى أفعال متعددة كالادمال وأكل اللحم الزائد وإنبات اللحم الجيد ولا يفعل هذا إلا المركب فهذه أسباب التركيب وما مر من الحاجة إلى المقادير والقلة والكثرة آت هنا (وأما الاحكام) فقسمان خاصة بكل نوع وستأتى فيه وعامة وتسمى الكلية وتقريرها أن تضبط مفردات المركب وينظر ما فيها من أصول وحبوب ومعادن وصموغ إلى غير ذلك فتفعل بكل نوع ما سبق في قوانين الافراد ثم إن كان في المركب شراب أو ماء مخصوص نقعت الصموغ فيه إلى أن تنحل وإن كان معجونا أخذت له ثلاثة أمثاله شتاء واثنين صيفا قيل ونصفا عسلا مصفى من سائر الأدناس ومزجته بالصموغ المحلولة على نار لينة فإذا انعقد نزله وذر الدواء المسحوق واضربه حتى يمتزج وارفعه في الصيني أو الفضة بحيث لا تملأ الاناء ليغلى واترك له منفسا يخرج منه بخاره واكشفه كل قليل إلى مضى أجله وإن كان أقراصا أو حبوبا جعلت مسحوقها في الصموغ المحلولة اللهم إلا أن يكون فيهما عصارة مغرية كالصبر فلا حاجة حينئذ إلى الصموغ وتقرص أو تحبب مع مسح اليد بالادهان المناسبة وتجفف بالغا في الضلال كيلا تعفنها الرطوبة الغريبة وترفع وإن كان مطبوخا عدلت وزنه ولينت ناره وطبخته حتى يتهرى فان وقع فيه أفتيمون أو بكتر أو شئ من الطلول كالشيرخشك فلا تقربها إلى نار ولكن صف المطبوخ عليها وأعد التصفية منها أو شئ من ألك فنقه من الخشب واسحقه واغسله بماء قد طبخ فيه شئ من الراوند والإذخر وإن صنعت ماء الجبن فخذ لبنه من عنز حمراء واغله فإذا جف فألق على كل رطلين ومنه ثلث رطل من السكنجبين لجمود دهنيته، وقد يجعل فيه مثقال من الاندراني وربع درهم من الإنفحة (والقانون في الأضمدة) أن يذاب في كل أوقية درهمان من الشمع شتاء وثلاثة صيفا وتلقى فيه الأدوية فإن كان قيروطيا ضرب الدواء بدستج الهاون فيه حتى يمتزج (والقانون في السفوف) اسحقه على الطريق الذي سبق وامزجه بعده وفى القابضات البزورية تحمص البزور في الخزف والأحجار بأن يحمى الاناء وينزل وتقلب فيه الابزار لا أن توضع على النار فان ذلك يوهنها وإن حمصت أنواع الإهليلج سقيتها سمنا أو ماء سفرجل وحمصتها كالبزور (وأما الاكحال) فملاك أمرها السحق فان مثل هذا العضو لا يحتمل الكثيف ومما يعين على سحقها أن تغسل الاحجار ونحو الاقاقيا بالماء العذب حتى تنقى وتسحق بالماء وأنت تصفيها شيئا فشيئا حتى تفنى ثم تروق الماء وتجففها وفى البزور تجعل ماء الحصرم في الشمس فوق خمس، ثم ادخل به وفى الفتل والفرازج تعقد ما يعجن به ثم تنزله وكذا زيت المراهم فإن كان هناك ماء سقيته الزيت حتى يفنى ولا تلق حوائج هذه إلا خارج النار ومثلها الأشياف * (وأما الترياقات) * فالقانون فيها حل صموغها في الشراب ثم تجمع والعسل وتضرب فيه الأدوية وترفع هي والايارجات لم تمس بنار أصلا (واللعوقات) تعقد وتلقى فيها العقاقير على النار ولكن يكون عسلها غير محكم العقد غالبا على الاجزاء وقانون المعاجين مثلها ولكن الخلط بلا نار والأطياب تحل في المياه ويسقاها العسل على نار كنار الفتيلة ونحو العود يسحق وينقع في المياه ثلاثا ويجعل في العقاقير المسحوقة وقيل في العسل لئلا تفسدها الرطوبة وما كان منها مداره على الإهليلجات يسمى الاطريفال وقانونه أن تسحق الإهليلجات وتسقى السمن أو دهن اللوز أياما ثم يخلط خلط المعاجين * (وأما المربيات) * فإن كانت رطبة كفى جعلها في العسل ووضعها في الشمس حتى تنعقد في صقيل نحو بلور وإلا نقعت أسبوعا مع تبديل مائها وثقبت بالابر وطبخت في أعسالها حتى يظهر انعقادها فترفع وتعاهد فان أرخت ماء أعيدت إلى الطبخ حتى تثق بها، وأما الأشربة فان عملت مما يعتصر ماؤه كالرمان كفى إلقاء المثلين من السكر على المثل من مائها
(٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340