تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٤٧
وهى حارة يابسة في الثانية إذا شربت حللت البلغم والدم الجامد ونفعت من النهوش طلاء أيضا ويضمد به المستسقى فتحلل ترهله وتقوى الأعصاب وكذا نطولها [خنثى] جبلي يطول نحو ذراع ورقه كالكراث وعليه قطع كالبلوط وأصله كالسوسن يدرك بآب ويرفع في ظل تبقى قوته عشر سنين ويحمل بزرا في مثل أقماع البصل وهو حار يابس في أول الثالثة يجبر الكسر ويحلل الرياح شرابا ويقوى شهوة الباه أكلا ويجلو الآثار كالبهق طلاء ويحلل الورم خصوصا من الأنثيين ويبرئ داء الثعلب شربا وضمادا خصوصا برماده ويدر ويذهب اليرقان ويفتت الحصى ويلحم الجراح ويبرئ القروح الباطنة وهو يضر الكلى وتصلحه المصطكي وشربته إلى ثلاثة وبدله في التهييج الشقاقل والسموم الاشقيل [خنافس] تكون غالبا من عفونة الزبل ومنها ما يطير وذكورها تسمى الجعلان تموت بالرائحة الزكية وتهوى شجر الدلب بالخاصية وهى حارة يابسة في الثانية إذا قطعت واكتحل برطوبتها قوت البصر وإن طبخت في زيت وقطر فتح الصمم وإن شدخت على السموم سكنتها خصوصا العقرب ويدلك بها قروح الساقين فتبرأ وزيتها يحلل الخناق ويضعف البواسير ورؤوسها تجمع الحمام للبروج وقيل إنها متى حبس منها سبعة تحت طاسة حمراء جلبت المطر والبرد وإنها إذا شدت في قصبة على الفخذ سهلت الولادة وإن جعلت في ماء ليلة وشرب أخرج ما في البطن والكبد من الاخلاط وشفى من الاستسقاء مجرب [خنزير] معروف أجوده الأسود الغزير الشعر الذي لم يجاوز سنتين وصغيره يسمى الخنوص وهو معتدل وقيل حار في الثانية رطب في الثالثة لحمه فوق دهنه وعظمه كالمخرق صلب وفى طعمه حلاوة ودلاعة يولد الدم ويعدل الأمزجة ويفتح السدد ويذهب الهزال ومتى انهضم كان كله غذاء لأنه أقرب الحيوانات إلى مزاج الانسان ومن ثم حرم قبل الاسلام على ما قيل لانهم كانوا يبيعون لحم القتلى على أنه هو. ومن خواصه: أن أكله ينشئ الحرص والخيانة ويسقط المروءة مجرب، وهو يورث الصداع المزمن وداء الفيل والمفاصل ويحل القوى ويفسد المعدة لولا الخمر وزبله وبوله مجربان لتفتيت الحصى وقطع الدم ونفثه وأوجاع الجنب ومرارته تصلح قروح الاذن قطورا وشحمه يبرئ البواسير وشقوق المقعدة ونتوءها والحكة والجرب وقيل إن شحم البقر خير منه وكعبه إذا أحرق كان جلاء جيدا لنحو البرص ويدمل الجروح عن تجربة وشعره يحرق مع الزفت ويداف بدهن ورد فيجفف القروح المعجوز عنها ودمه إذا أحكم دواء خزائني يؤثر بقيراطين منه [خنديديقون] ويقال خنديقون فارسي معناه الشراب المبرئ وهو من تراكيب حكماء الفرس لكن لا نعلم صاحبه ولم يبلغ اليونان فلذلك لم يوجد في كتبهم وأجوده ما عمل من الخمر وهو شراب تبقى قوته إلى سبع سنين وشربته إلى ثمانية عشر درهما وهو حار في الثانية رطب في الثالثة يولد الدم الجيد ويصلح الهضم ويفتح سدد المعدة والكبد والطحال ويحمر اللون تحميرا بالغا والادمان عليه يخصب البدن ويزيل الأمراض العسرة ويقطع حمى الربع. وصنعته:
زنجبيل خمسة قرنفل وهيل بوا من كل نصف زعفران فلفل أسود مسك دار صيني من كل نصف دانق كذا نقله ابن جزلة وفى نسخ النجاشعة الفلفل والزعفران والقرنفل والهيل بوا سواء زنجبيل سنبل عود هندي قسط أبيض مصطكي من كل نصف أحدها أنيسون نانخواه مسك حب غار من كل ربعه حجر أرمني أولا رورد محلول كعشرة تسحق العقاقير ما عدا اللازورد والمسك والزعفران فإنها تحلل في نصف، طل من كل من ماء الورد والسفرجل والتفاح والرمان ويحل العود ويغلى في خمسة أرطال من الشراب الأحمر الصافي والعقاقير معه في خرقة حتى يعود إلى نصفه فيصفى ويجمع
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340