تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٤٦
وهذا إن شمس فلا خير فيه وإن دفن اعتدل وقد توضع في الزبل فتصير صالحة للمبرودين جدا ومن به استسقاء لكن ينبغي تعطيرها وقد توضع في التبن فتصلح لكن تصفر الألوان وقد يوضع فيها الخردل فتحمر من غير غليان وتبقى فيها الحلاوة وقد توضع بحبها فتكون شديدة القبض والنفخ وأصلح ما اتخذت أن يرمى فيها الآس والمصطكي وقطع السفرجل والتفاح وتشمس ثم تدفن وهذا هو الريحاني المشهور وفوائده معلومة إذ أقل ما يقال فيه أن استعماله غير مشروط بشئ فهذا ما يتعلق بالشراب وستأتى الأنبذة [خمير] هو دقيق يعجن بالماء أو شئ من الادهان واللبن ويترك ليلة فأكثر وأجوده الذي عمل من الحنطة أو الشعير وغيرهما ردئ لا يجوز استعماله وهو حار في الأولى إن كان من الشعير وإلا ففي الثانية يابس فيها وقيل في الثالثة مركب القوى لتعفينه وحمضه بالحرارة الغريبة خفيف محلل وإذا أذيب بقدره أربع مرات ماء عذبا وطرح لكل أوقية منه دانق من كل من السكر والطباشير والزعفران وشرب قطع الحمى والعطش واللهيب فان زيد مثقالان من الخل قطع الاسهال الصفراوي وإذا أصلح منه طعام لناقه عدل بدنه وانهضم وغذاؤه جيد وإذا لت بزيت وسواد النحاس ولصق على الداحس والدماميل والخنازير فجرها خصوصا إن زاد ملحه وإن عجن بالحناء والسمن وطليت به الصلابات والأورام المعجوز عنها تحللت من وقتها وفيه سر عظيم من الأعمال المكتومة الملوكية وهو أنه إذا عصر من النعنع جزء وسحق من الخردل مثله ومن الشبت نصف عشر أحدهما ومن الخمير مثل الجميع ثلاث مرات وطبخ الكل بعشرة أمثاله ماء حتى يرجع إلى النصف وصفى وعقد بالعسل واستعمل عند الحاجة هضم هضما لا يصبر معه عن الاكل ونقى المعدة من نكاية البلغم والحراقات وأصلح الشاهيتين إصلاحا لا يعدله غيره وإن أخذ على المعاجين المهيجة بلغها المنافع المطلوبة وإن قوم وعجن بنحو الرمان قام مقام الخمر مطلقا فاكتمه وهو يصدع ويضر الصدر المريض وتصلحه الكثيرا وشربته إلى ثمانية عشر [خمان] هو الأقطى وهو نوعان كبير في حجم الشجرة ورقها كالجوز ولها أغصان لا تزيد أوراقها على خمسة وتزهر إلى الحمرة وتخلف حبا إلى السواد والاستدارة والثاني ينبسط على الأرض وله أكاليل فيها بزر كالخردل وساق مربع عقد إلى الحمرة والسواد وورق كاللوز مشرف ويدرك بتموز ولا يقيم أكثر من سنتين وهو بارد في الثانية يابس في الأولى يردع ويحلل وقد جرب منه التخليص من السم وحيا وجبر الكسر والوثى كيف استعمل ويلصق النواصير ويسهل الاخلاط الغليظة وينفع من الاستسقاء ويضر المعدة ويصلحه الدار صيني وشربته إلى ثلاثة وما قاله بعضهم من تسميته بالرقعا لكونه جابرا لكسر غير معلوم [خماهان] فارسي يقع على حجر أغبر بين سواد وحمرة مربع غالبا يحك أصفر ويعرف بالصندل الحديدي قيل إنه ذكر وأنثى وهو حار يابس في الثالثة إذا حك وطلى به الورم حلله خصوصا من العين ويقطع الدمعة والحكة والجرب وحرقان الجفن وإن شرب قطع المغص والرياح الغليظة والخفقان وهو يسدد ويصلحه العسل وشربته إلى دانق [خمخم] الخبازي وفى ما لا يسع أنه يطلق أيضا على شجرة شائكة بالأودية تصلح للردع والتحليل [خندويل] نبت كالهندبا لكن على أغصانه صمغ كالباقلا وزهره إلى الحمرة يدرك بنسيان ويدوم إلى حزيران وقوته تبقى إلى سنة وصمغه إلى سبع سنين وهو حار يابس في آخر الثالثة قد جرب من صمغه برء السل وإسقاط البواسير والأجنة وإدرار الدم حملا أو ضمادا ويفتح السدد ويفتت الحصى ويحلل الرياح الغليظة شربا ويأكل اللحم الزائد طلاء ويقرح ويسحج ويصلحه النشا وشربته إلى ثلاثة قراريط [خندروس] الحنطة الرومية تشبه الحنطة لكنه خشنة وحبها ليس بالمستطيل
(١٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340