حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام وهو باطل، مع أن غير المخاطبين أيضا مقصودون بها، و (أجاب) عنه بعض الأعاظم بان الثمرة لا تبتنى على مقالة القمي (ره) فان الخطابات الشفاهية لو كانت مقصورة على المشافهين ولم تعم غيرهم فلا معنى للرجوع إليها وحجيتها في حق الغير سواء قلنا بمقالة المحقق القمي أو لم نقل فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلا (انتهى) وفيه ان تسرية ما تضمنته تلك الخطابات إلى الغائبين و المعدومين ليست بنفس تلك الخطابات فقط على القول باختصاصها بالمشافهين الحاضرين، بل بقاعدة الاشتراك في التكليف الذي انعقد عليه الاجماع والضرورة (فح) لو لم نقل بمقالة المحقق القمي (قده) تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها لتعيين تكليف المخاطبين وإن كانت مخصوصة بالمشافهين لرفض مقالة القمي (ره) فيتمسك في اثباته في حقنا بدليل الاشتراك و " هذا " بخلاف ما لو قلنا بمقالته فظهور الثمرة موقوف على مقالة القمي، وكانه (قدس سره) تخيل ان اختصاص الخطاب لجماعة يوجب انحطاطه عن جميع المزايا، حتى لو لم نقل بمقالة القمي كما هو صريح كلامه " الثاني " صحة التمسك باطلاق الكتاب بناء على التعميم وإن كان غير المشافه مخالفا في الصنف مع تمام المشافهين، وعدم صحته بناء على الاختصاص، و (السر) في ذلك هو انه لو قلنا بعدم اختصاصها بهم يكون المشافه وغيره سواء، و يكون نفس الاطلاق يقتضى تكليف الغائب والمعدوم بما تضمنته تلك الاطلاقات من الاحكام ولو مع اختلاف الصنف، و (هذا) بخلاف ما لو خصصناها بهم لفقدان الضرورة والاجماع الدالين على الاشتراك في التكليف، في مورد الاختلاف، بل لابد عند التمسك بدليل الاشتراك على القول بالاختصاص، من احراز كل ماله دخل في التكليف المتوجه إليهم.
وأورد عليه المحقق الخراساني بأنه يجوز التمسك بأصالة الاطلاق لرفع الشك فيما يمكن ان يتطرق إليه الففدان، وإن كان لا يجوز ذلك بالنسبة إلى الامر الموجود الذي لا يتطرق الفقدان إليه، لأنه على تقدير شرطيته لا يحتاج إلى البيان،