مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ٩
إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ويقال لنا ادخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما، وفي لفظ ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما، وفي رواية غيرهما.
وحدثني أبو وايل قال حدثني ابن عباس قال: قال رسول الله: إذا كان يوم القيامة يأمر الله عليا أن يقسم بين الجنة والنار فيقول للنار: خذي ذا عدوي وذري ذا وليي، قال: فجعل أبو حنيفة أزاره على رأسه وقال: قوموا بنا لا يجئ أبو محمد بأعظم من هذا، قال: فما أمسى الأعمش حتى توفي.
ابن شيرويه في الفردوس قال حذيفة: قال النبي صلى الله عليه وآله: علي قسيم النار.
الصفواني في الإحن والمحن في خبر طويل عن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي: وينزل الملكان يعني رضوان ومالك فيقول مالك: ان الله أمرني بلطفه ومنه أن أسعر النيران فسعرتها وان أغلق أبوابها فغلقتها وان آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما من به علي ثم ادفعها إلى علي ثم يقول رضوان ان الله أمرني بمنه ولطفه ان أزخرف الجنان فزخرفتها وان أغلق أبوابها فغلقتها وان آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما من به على ثم ادفعها إلى علي فينزل علي وفي يده مفاتيح الجنة ومقاليد النار فيقف علي بحجزتها ويأخذ بزمامها وقد تطاير شررها وعلا زفيرها وتلاطمت أمواجها فتناديه النار جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي فيقول لها علي: اتركي هذا ولي وخذي هذا عدوي وان جهنم يومئذ لاطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه.
وقال الزمخشري في الفايق: معنى قول علي أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها يعني ان القوم على شطرين مهتدون وضالون فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها وشطر معه في الجنة، ولقد صنف محمد بن سعيد كتاب من روى في علي انه قسيم النار، قال السيد:
قسيم النار هذا لي فكفي عنه لا يضرر وهذا لك يا نار فحوزي الفاجر الأكبر وله أيضا:
ذاك قسيم النار من قيله * خذي عدوي وذري ناصري ذاك علي بن أبي طالب * صهر النبي المصطفى الطاهر
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376