مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ٢٢
الآلهة على وجوهها فصعد أبو طالب الجبل وقال: أيها الناس ان الله قد احدث في هذه الليلة حادثة وخلق فيها خلقا ان لم تطيعوه وتقروا بولايته وتشهدوا بإمامته لم يسكن ما بكم، فأقروا به فرفع يده وقال: إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودية وبالعلوية العالية وبالفاطمية البيضاء إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة فكانت العرب تدعو بها في شدايدها في الجاهلية وهي لا تعلمها، فلما قربت ولادته أتت فاطمة إلى بيت الله وقالت. رب اني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب مصدقة بكلام جدي إبراهيم فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي، فانفتح البيت ودخلت فيه فإذا هي بحوراء ومريم وآسية وأم موسى وغيرهن فصنعن مثل ما صنعن برسول الله وقت ولادته. فلما ولد سجد على الأرض يقول: اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله واشهد ان عليا وصي محمد رسول الله بمحمد يختم الله النبوة وبي تتم الوصية وانا أمير المؤمنين فسلم على النساء وسأل عن أحوالهن وأشرقت السماء بضيائه، فخرج أبو طالب يقول أبشروا فقد ظهر ولي الله يختم به الوصيين وهو وصي نبي رب العالمين، ثم اخذ عليا فسلم علي عليه فسأله عن النسوة فذكر له ثم قال: فالحق بالمثرم وخبره بما رأيت فإنه في كهف كذا من جبل اكام فخرج حتى اتاه فوجده ميتا جسدا ملفوفا في مدرعة مسجى فإذا هناك حيتان فلما بصرنا به عزبتا في الكهف ودخل أبو طالب فقال: السلام عليك يا ولي الله ورحمة الله وبركاته، فأحيي الله المثرم فقام يمسح وجهه ويقول: اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وان عليا ولي الله والامام بعد نبي الله، فقال أبو طالب: ابشر فان عليا قد طلع إلى الأرض فسأل عن ولادته فقص عليه القصة فبكى المثرم ثم سجد شكرا ثم تمطى فقال: غطني بمدرعتي فغطاه فإذا هو ميت كما كان فأقام أبو طالب ثلاثا وخرجت الحيتان وقالتا: السلام عليك يا أبا طالب الحق بولي الله فإنك أحق بصيانته وحفظه من غيرك، فقال من أنتما؟ قالتا: نحن عمله نذب عنه الأذى إلى أن تقوم الساعة فحينئذ يكون أحدنا سابقه والآخر قائده إلى الجنة، فانصرف أبو طالب.
وفي رواية شعبة عن قتادة عن انس عن العباس بن عبد المطلب، وفي رواية الحسن بن محبوب عن الصادق عليه السلام والحديث مختصر انه انفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة فيه ثم عادت الفتحة والتصقت وبقيت فيه ثلاثة أيام فأكلت من ثمار الجنة فلما
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376