مقصورة عليه.
وكان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء، فإذا الغمامة، تسير في موضع بعيد منهم.
قالوا: إلى من قرنت (1) هذه الغمامة فقد شرف وكرم.
فيخاطبهم أهل القافلة: انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، واسم صاحبه وصفيه وشقيقه. فينظرون فيجدون مكتوبا عليها:
" لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، أيدته بعلي سيد الوصيين، وشرفته بآله (2) الموالين له ولعلي وأوليائهما، والمعادين لأعدائهما " فيقرأ ذلك، ويفهمه من يحسن أن يكتب، ويقرأ من لا يحسن ذلك (3) [تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه صلى الله عليه وآله:] 78 - قال علي بن محمد عليهما السلام: وأما تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه فان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ترك التجارة إلى الشام، وتصدق بكل ما رزقه الله تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كل يوم إلى حراء يصعده، وينظر من قلله إلى آثار رحمة الله وأنواع عجائب رحمته (4) وبدائع حكمته، وينظر إلى أكناف السماء وأقطار الأرض والبحار، والمفاوز، والفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، ويتذكر بتلك الآيات، ويعبد الله حق عبادته.
فلما استكمل أربعين سنة [و] (5) نظر الله عز وجل إلى قلبه فوجده أفضل القلوب