الأذكار النووية - يحيى بن شرف النووي - الصفحة ٧٣
يقولها "، إسناده صحيح، إلا أن فيه عطاء بن السائب، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه (1). وقد أشار أيوب السختياني إلى صحة حديثه هذا (2).
191 - وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي وغيرهم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة ".
وفي رواية أبي داود: " بالمعوذات "، فينبغي أن يقرأ: " قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ".
192 - وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود، والنسائي، عن معاذ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: " يا معاذ والله إني لأحبك " ثم قال: " أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ".
193 - وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى، ثم قال: " أشهد أن لا إله إلا الله الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن " (3).
194 - وروينا فيه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ما دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في دبر مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يقول: " اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني وأجبرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت ".
195 - وروينا فيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من صلاته، لا أدري قبل أن يسلم أو بعد أن يسلم يقول: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين " (4).

(1) قال ابن علان في شرح الأذكار: قال الحافظ - يعني في تخريج الأذكار -: وقول الشيخ - يعني النووي - إلا أن فيه عطاء بن السائب... الخ لا أثر له، فإن شعبة والنووي وحماد بن زيد سمعوا من عطاء قبل الاختلاط، وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث قبل اختلاطه مما بعده قبل، وهذا من ذلك، ويؤيده قوله: وأشار أيوب... الخ.
(2) قال الحافظ: في كون هذا حكما بصحة الحديث من أيوب نظر، لأن الظاهر أنه قصد علو الإسناد لهم، قال الحافظ: ووالد عطاء الذي تفرد بهذا الحديث لم يخرج له الشيخان، لكنه ثقة، ولحدثه شاهد قوي بسند قوي، فلذلك صححت الحديث.
(3) وإسناده ضعيف.
(4) وإسناده ضعيف.
(٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 ... » »»
الفهرست