تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٥٣
الصمم العتيق وأدرت الحيض احتمالا مجرب وتذهب أوجاع المفاصل والظهر ودرهمان منها سم قاتل لا يخلص منه إلا القئ باللبن والخل [درويطس] معناه ولد البلوط لأنه يلتف عليه ولا فرق بينه وبين البسفايج إلا أنه أسود براق صلب مر حار في الأولى يابس في الثانية يشفى من الفالج واللقوة والكزاز والمفاصل ويحل الخنازير قيل ويجوز استعمال ربع درهم منه من داخل والصواب تركه [درياس] بلغة العرب ويسمى الدروس والدرست وهو أصل الأمير بارس وهو قطع خشبية تقطع كالفلكات داخلها إلى البياض وخارجها إلى الحمرة والصفار إذا جس بالإصبع خرج كالدقيق سريع الفساد لا يقيم أكثر من سنة ويكثر بنواحي الأندلس ولا يعظم في الشام وقيل إنه نبت مستقل دون ذراع وأوراقه على الأغصان من ثلاثة إلى سبعة ولا توجد مزدوجة وأن له زهرا أصفر ويخلف حبا مفرطحا وكيف كان فهو حار يابس في الثالثة يحلل البلغم السوداوي ويفتح السدد ويزيل اليرقان والرياح الغليظة وقد شاع عند المغاربة وأهل مصر أنه يسمن الأبدان. وصفة استعماله لذلك:
أن يسحق ويغلى بالسمن حتى ينضج ويطرح عليه وزنه من دقيق الحنطة ويحرك ثم يغمر بالعسل حتى ينعقد ويستعمل منه فوق الطعام قدر ستة دراهم وقالوا إنه مجرب وهو يورث الصداع والشقيقة ويضر الصدر ويصلحه الكزبرة والكثيرا [دراسج] اليعضيد أو اللبلاب [دستنبويه] نوع من البطيخ الأصفر صغار مستطيلة تعرف بالشام لها حكم البطيخ ويطلق هذا الاسم أيضا على الاستيوب [دشيشة] البرغل [دفلى] البئريون باليونانية ورديون بالسريانية وجوز هرج بالفارسية والجبن بالمغربي نبت نهري وبرى يطول فوق ذراعين عريض الورق ودقيقها صلب مر إلى الحرافة له ورد خالص إلى الحمرة يجتمع عليه شئ كالشعير ومنه أسود وأصفر يخلف قرونا تطول إلى نحو شبر محشوة كالصوف وعروق شعرية حمر وهو يقيم مدة سنتين إلا أن زهره خريفي وكلما بعد عن الماء كان أعظم وهو حار يابس في آخر الثالثة ينفع من الجرب والحكة والكلف والبرص وسائر الآثار إذا دلكت به وأقوى ما استعمل لذلك أن يهرى في الماء ويصفى ويطبخ الماء بنصفه زيتا إلى أن يتمحض ويرفع وإن أضيف إليه شمع وزرنيخ أحمر كان غاية ويسقط البواسير وينقى الأرحام ويسكن المفاصل والنسا والنقرس وأما غصنه إذا هرى في السمن فغاية في إذهاب جرب سائر الحيوانات والبرص بعد التنقية طلاء وقاطره أو قاطر زهره من أشد الغمرات لتحسين الوجوه وإصلاح الشعور مجرب وإذا طبخ مع الكزبرة أزال الورم والحمرة بعد اليأس طلاء وإن حل فيه الأفيون والأشق أبرأ الصداع وحيا ويبرئ قروح الرأس مطلقا وقيل إن شرب نصف أوقية من مطبوخه يخلص من السموم وقوم لا يرون شربه لأنه يقتل سائر الحيوانات إلا الانسان فيحدث فيه ما يقارب الموت من الكرب والخناق. ومن خواصه: أن قاطره مع الشعر يقطع شعلة العقرب فيغوص في المعادن وإن فعل الزنجفر مثله في الشمس جرى غاية وقد شاع عن تجربة أنه يقتل الهوام إذا طبخ ورش. وفى الخواص المنقولة في البرهان: أنه إذا أخذ مع وزنه من الحنظل والآس الرطبين وسحق الكل مع تسعة أمثاله خلا قد حل فيه مثل عشر الدفلى من كل ملح القلى والنوشادر والانزروت وقطر الجميع على مجدد من الثلاث ثم قطر هذا المجدد بالماء على مجدد آخر هكذا سبعا مع الاستقصاء في التقطير ثم سويت الأرض وجرت وعقدت وسقى المعقود بالقاطر سحقا حتى يتشمع كان مفتاح الصناعة وذخيرتها في التنقية والإقامة وكذلك يبرى كل علة ظاهرة طلاء كداء القنفذ [دلب] يسمى الجنار والصنار والضرا وهو جبلي ونهري يعظم عند المياه جدا حتى رأيت شجرة منه تظل نحو عشرين فارسا وورقه كورق التين لكنه أدق وأحد وجيه مزغب وله زهر صغار بين
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340