الملل والنحل - الشهرستاني - ج ٢ - الصفحة ١٧٥
وكما أن الشكل لا يدخل في تحديد جسميته فكذلك الأبعاد المتحددة فالصورة الجسمية موضوعة لصناعة الطبيعيين أو داخلة فيها والأبعاد المتحددة موضوعة لصناعة التعاليميين أو داخلة فيها ثم الصورة الجسمية طبيعية وراء الإتصال يلزمها الإتصال وهي بعينها قابلة للإنفصال ومن المعلوم أن قابل الإتصال والإنفصال أمر وراء الإتصال والإنفصال فإن القابل يبقى بطريان أحدهما والإتصال لا يبقى بعد طريان الإنفصال وظاهر أن هنا جوهرا غير الصورة الجسمية هو الهيولى التي يعرض لها الإنفصال والإتصال معا وهي تقارن الصورة الجسمية فهي التي تقبل الإتحاد بالصورة الجسمية فتصير جسما واحدا بما يقومها وذلك هو الهيولى أو المادة والمادة لا يجوز أن تفارق الصورة الجسمية وتقوم موجودة بالفعل والدليل عليه من وجهين أحدهما أن لو قدرناها لا وضع لها ولا حيز ولا أنها تقبل الإنقسام فإن هذه كلها صور ثم قدرنا أن الصورة صادفتها فإما أن تكون صادفتها دفعة أعني المقدار المحصل يحل فيها دفعة لا على تدريج أو تحرك إليها المقدار والإتصال على تدريج فإن حل فيها دفعة ففي إتصال المقدار بها يكون قد صادفها حيث إنضاف إليها فيكون لا محالة صادفها وهو في الحيز الذي هو فيه فيكون ذلك الجوهر متحيزا وقد فرض غير متحيز البتة وهذا خلف ولا يجوز أن يكون التحيز قد حصل له دفعة واحد ة مع قبول المقدار لأن المقدار يوافيه في حيز مخصوص وإن حل فيها المقدار والإتصال على انبساط وتدريج وكل ما من شأنه أن ينبسط فله جهات وكل ماله جهات فهو ذو وضع فيكون ذلك الجوهر ذا وضع وقد فرض غير ذي وضع البتة وهذا خلف فتعين أن المادة لن تتعرى عن الصورة قط وأن الفصل بينهما فصل بالعقل فقط والدليل الثاني أنا لو قدرنا للمادة وجودا خاصا متقوما غير ذي كم ولا جزء باعتبار نفسه ثم يعرض عليه الكم فيكون ما هو متقوم بأنه لا جزء له ولا كم يعرض أن يبطل
(١٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: أهل الأهواء والنحل 3
2 الفصل الأول: الصابئة 5
3 الفصل الثاني: أصحاب الروحانيات 6
4 1 - مناظرات بين الصابئة والحنفاء 9
5 2 - حكم هرمس العظيم 45
6 الفصل الثالث: أصحاب الهياكل والأشخاص 49
7 1 - أصحاب الهياكل 49
8 2 - أصحاب الأشخاص 50
9 3 - مناظرات إبراهيم الخليل لأصحاب الهياكل وأصحاب الأشخاص وكسره مذاهبهما 51
10 الفصل الرابع: الحرنانية 54
11 1 - مقالات الحرنانية 54
12 2 - نشأة التناسخ والحلول منهم 55
13 3 - مزاعم الحرنانية 56
14 عبادات الصابئة وهياكلهم 57
15 الباب الثاني: الفلاسفة 58
16 الفصل الأول: الحكماء السبعة 61
17 1 - رأى تاليس 61
18 2 - رأى انكساغورس 64
19 3 - رأى انكسيمانس 66
20 4 - رأى أنبادقليس 68
21 5 - رأى فيثاغورس 74
22 6 - رأى سقراط 83
23 7 - رأى أفلاطون الإلهى 88
24 اختلاف الأوائل في الإبداع والمبدع، والإرادة 94
25 الفصل الثاني: الحكماء الأصول 95
26 1 - رأى فلوطرخيس 96
27 2 - رأى اكسنوفانس 97
28 3 - رأى زينون الأكبر 98
29 4 - رأى ديمقريطيس وشيعته 100
30 5 - رأى فلاسفة أقاديما 101
31 6 - رأى هر قل الحكم 102
32 7 - رأى أبيقورس 103
33 8 - حكم سولون الشاعر 104
34 9 - حكم أوميروس الشاعر 106
35 10 - حكم بقراط 109
36 11 - حكم ديمقريطيس 112
37 12 - حكم أوقليدس 114
38 13 - حكم بطليموس 116
39 14 - حكم أهل المظال 117
40 الفصل الثالث: متأخرو حكماء اليونان 119
41 1 - رأى أرسطوطاليس بن نيقوماخوس 119
42 2 - حكم الإسكندر الرومي 137
43 3 - حكم ديوجانس الكلبي 141
44 4 - حكم الشيخ اليوناني 144
45 5 - حكم ثاوفرسطيس 147
46 6 - حكم برقلس في قدم العالم 149
47 7 - رأى ثامسطيوس 153
48 8 - رأى الإسكندر الأفروديس 154
49 9 - رأى فرفريوس 155
50 الفصل الرابع: المتأخرون من فلاسفة الإسلام: ابن سينا 158
51 1 - كلامه في المنطق 159
52 التصديق والتصور 159
53 الحد والقياس 159
54 في المركبات 161
55 في القياس ومبادثه وأشكاله ونتأبحه 164
56 القياسات السرطية وقضاياها 165
57 في مقدمات القياس من جهة ذواتها وشرائط البرهان 167
58 في الأجناس العشرة 169
59 المقولات العشرة 170
60 العلل 171
61 في تفسير ألفاظ يحتاج إليها المنطقي 172
62 2 - في الإلهيات 173
63 المسألة الأولى: في تحقيق هذا العلم 173
64 المسألة الثانية: في تحقيق الجوهر الجسماني 174
65 المسألة الثالثة: في المتقدم والمتأخر 179
66 المسألة الخامسة: في الكلى، والواحد، ولواحقهما 180
67 المسألة السادسة: في تعريف واجب الوجود بذاته 181
68 المسألة السابعة: في أن واجب الوجود عقل، و عاقل، ومعقول 184
69 المسألة الثامنة: في أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد، وفي ترتيب وجود العقول والنفوس والأجرام العلوبة 187
70 المسألة التاسعة: في العناية الأزلية، وبيان دخول الشر في القضاء 194
71 المسألة العاشرة: في المعاد، وإثبات سعادات دائمة للنفوس، وإشارة إلى النبوة، وكيفية الوحي والإلهام 196
72 3 - في الطبيعيات 201
73 المقالة الأولى: في لواحق الأجسام الطبيعية 202
74 المقالة الثانية: في الأمور الطبيعية وغير الطبيعية للأجسام 209
75 المقالة الثالثة: في المركبات والآثار العلوية 213
76 المقالة الرابعة: في النفوس وقواها 217
77 المقالة الخامسة: في أن النفس الإنسانية جوهر ليس بجسم. وأن إدراكها قد يكون بالآيات 222
78 المقالة السادسة: في وجه خروج العقل النظري من القوة إلى الفعل وأحوال خاصة بالنفس الإنسانية من الرؤيا الصادقة والكاذبة، وإدراكها علم الغيب 228
79 الباب الثالث: آراء العرب في الجاهلية 232
80 حكم البيت العتيق 232
81 البيوت المتخذة للعبادة 234
82 الفصل الأول: معطلة العرب وهم أصناف 235
83 1 - منكر والخالق والبعث والإعادة 235
84 2 - منكر والبعث والإعادة 235
85 شبهات العرب 236
86 أصنام العرب وميولهم 237
87 الفصل الثاني: المحصلة من العرب 238
88 1 - علومهم 238
89 2 - معتقداتهم 241
90 تقاليد العرب التي أقرها الإسلام وبعض عاداتهم 245
91 الباب الرابع: آراء الهند 250
92 الفصل الأول: البراهمة 250
93 1 - أصحاب البددة 252
94 2 - أصحاب الفكرة والوهم 253
95 3 - أصحاب التناسخ 255
96 الفصل الثاني: أصحاب الروحانيات 256
97 1 - الباسنوية 256
98 2 - الباهودية 256
99 الكابلية 257
100 البهادونية 257
101 الفصل الثالث: عبدة الكواكب 258
102 1 - عبدة الشمس 258
103 2 - عبدة القمر 258
104 الفصل الرابع: عبدة الأصنام 259
105 1 - المهاكالية 260
106 2 - البركسهيكية 260
107 3 - الدهيكينية 261
108 4 - الجلهكية، أي عباد الماء 261
109 5 - الأكنواطرية، أي عباد النار 261
110 الفصل الخامس: حكماء الهند 262
111 1 - اختلاف الهنود بعد وفاة برخمنين 263
112 من سنن الهنود 263
113 خاتمة للمؤلف 265