يأمرهم بعبادة الخالق عز وجل وبعبادته معه وأن يتخذوا على مثاله ضما يعبدونه وأن لا يعافوا شيئا وأن تكون الأشياء كلها في طريقة واحدة لأنها جميعا صنع الخالق عز وجل وأن يتخذوا من عظام الناس قلائد يتقلدونها وأكاليل يضعونها على رءوسهم وأن يمسحوا أجسادهم ورءوسهم بالرماد وحرم عليهم الذبائح والنكاح وجمع الأموال وأمرهم برفض الدنيا ولا معاش لهم فيها إلا من الصدقة 3 - الكابلية زعموا أن رسولهم ملك روحاني يقال له شب أتاهم في صورة بشر متمسح بالرماد على رأسه قلنسوة من لبود أحمر طولها ثلاثة أشبار مخيط عليها صفائح من قحف الناس متقلد قلادة من أعظم ما يكون متمنطق من ذلك بمنطقة متسور منها بسوار متخلخل منها بخلخال وهو عريان فأمرهم أن يتزينوا بزينته ويتزيوا بزيه وسن لهم شرائع وحدودا 4 - البهادونية قالوا إن بهادون كان ملكا عظيما أتانا في صورة إنسان عظيم وكان له أخوان قتلاه وعملا من جلدته الأرض ومن عظامه الجبال ومن دمه البحار وقيل هذا رمز وإلا فحال صورة الإنسان لا تبلغ إلى هذه الدرجة وصورة بهادون راكب على دابة كثير شعر الرأس قد أسبله على وجهه وقد قسم الشعر على جوانب رأسه قسمه مستوية وأسبله كذلك على نواحى الرأس قفا ووجها وأمرهم أن يفعلوا كذلك وسن لهم أن لا يشربون الخمر وإذا رأوا امرأة هربوا منها وأن يحجوا إلى جبل يدعى جورعن وعليه بيت عظيم فيه صورة بهادون ولذلك البيت سدنه لا يكون المفتاح بأيديهم فلا يدخلون الا بإذنهم وإذا فتحوا الباب سدوا أفواههم حتى لا تصل أنفاسهم إلى الصم
(٢٥٧)