شرح الرضي على الكافية - رضي الدين الأستراباذي - ج ٣ - الصفحة ٣٠٩
(قال الرضي:) إنما لم يميز، واحد، واثنان، لأن ألفاظ العدد قصد بها الدلالة على نصوصية 1 العدد، لما لم يكن الجمع يفيد ذلك، فلو قالوا: رجال، لم يعلم عددهم، ولو قالوا ثلاثة واقتصروا، لم يعلم ما هي؟ فلما كان نحو رجل ورجلان يفيد المعنيين معا، استغنى عن ذكر لفظ العدد معه فلم يقولوا واحد رجل ولا واحد رجلين، ولا واحد رجال، لأن لفظة رجل وحدها، تفيد الوحدة والمعدود، ولم يقولوا: اثنا رجل ولا: اثنا رجال، لأن لفظة رجلين تفيد الاثنينية، وقوله:
533 - كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حفظل 2 ضرورة، قوله: (استغناء بلفظ التمييز عنهما)، يعني لم يقولوا: واحد رجل ولا اثنا رجلين لأن التمييز الأول يفيد الوحدة، والثاني يفيد الاثنينية، وهذا الاستدلال لا يستمر في نحو: واحد رجال، واثنا رجال، وثنتا حنظل، (تعريف العدد 1) وإذا قصد تعريف العدد، فان كان مفردا، أي غير مضاف ولا مركب، أدخل اللام عليه، واحدا كان أو أكثر، كالعشرون رجلا، والثلاثة والأربعون جملا، والعشرة

(1) تكررت الإشارة إلى أن هذه كلمة مولدة معناها كون الشئ لا يحتمل غيره، (2) من رجز لخطام المجاشعي، أوله:
يا رب بيضاء بوعس الأرمل * شبيهة العين بعين مغزل وأخذ يصف نفورها من زوجها، وأنها تدعو عليه، وفي الرجز كثير من الفحش، (3) هذا من استطرادات الرضى التي يجيئ بها بعد أن يستوفي شرح كلام المصنف،
(٣٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 ... » »»
الفهرست