كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ٢٢
سوداء وعليها شعرات فوقع إلى الأرض مغشيا عليه فتعجبت منه قريش وضحكوا، فقال: أتضحكون هذا نبي السيف وليبيرنكم - بار فلان إذا هلك وأباره الله أهلكه - وقد ذهبت النبوة من بني إسرائيل إلى الأبد، فتفرقوا يتحدثون بما قال.
وفي التوراة ما حكاه لي بعض اليهود ورأيته أنا في توراة معربة وقد نقله الرواة أيضا (إسماعيل قبلت صلاته وباركت فيه وأنميته وكثرت عدده بمادماد) معناه بمحمد، وعدد حروفه اثنان وتسعون حرفا سأخرج اثنى عشر إماما ملكا من نسله وأعطيه قوما كثير العدد، وأول هذا الفصل بالعبري لاشموعيل شمعيثو خو.
ولما سافر أبو طالب إلى الشام قال: يا عم إلى من تكلني ولا أب لي ولا أم؟ فرق له فقال: والله لأخرجنك معي ولا تفارقني أبدا، ولما وصل معه إلى بصرى رآه بحيراء الراهب عن بعد والغمامة تظله، فصنع لقريش طعاما ودعاهم ولم يكن له عادة بذلك، فحضروه وتأخر صلى الله عليه وآله لصغر سنه، فقال:
هل بقى منكم أحد؟ فقالوا: نعم صبي صغير فقال: أريده فلما أكلوا وانصرفوا خلا به وبعمه وقال: يا غلام أسألك باللات والعزى - لأنه سمعهم يحلفون بهما - فقال: لا تسألني بها فوالله ما أبغضت شيئا كبغضي لهما، فسأله عن أشياء من حاله ويقظته ومنامه وأموره، فأخبره بما وافق ما عنده من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الصفة التي يعرفها، فقال لأبي طالب: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني؟ قال: ليس ابنك وما يكون أبوه حيا، قال ابن أخي قال: وما فعل أبوه؟ قال: مات وأمه حبلى به قال: صدقت ارجع بابن أخيك واحفظه من اليهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت منه ليبغينه شرا فإنه صلى الله عليه وآله كائن له شأن، ولما عاد به
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357