كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ٢٠٩
شيئا كثيرا فقسمه في المسلمين، وكان شعار المسلمين في هذه الغزاة (يا منصور أمت) وسبى أمير المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فاصطفاها لنفسه، فجاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله بعد ذلك فقال:
يا رسول الله ان ابنتي لا تسبى انها امرأة كريمة؟ قال: اذهب فخيرها، قال:
لقد أحسنت وأجملت فاختارت الله ورسوله، فأعتقها رسول الله وجعلها في جملة أزواجه.
(فصل) قال: وتلا هذه الغزاة غزاة الحديبية، وكان أمير المؤمنين الذي كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وبين سهيل بن عمرو حين ضرع إلى الصلح عند ما رأى توجه الامر عليهم، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أكتب يا علي بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: هذا كتاب بيننا وبينك فافتتحه بما نعرفه واكتب باسمك اللهم فقال صلى الله عليه وآله: امح ما كتبت فقال أمير المؤمنين: لولا طاعتك لما محوتها فمحاها، وكتب باسمك اللهم.
فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله سهيل بن عمرو، فقال سهيل: لو أجبتك في الكتاب الذي بيننا وبينك إلى هذا لأقررت بالنبوة امح هذا واكتب، اسمك فقال علي: والله انه لرسول الله على رغم أنفك، فقال سهيل: اكتب اسمه يمضى الشرط، فقال علي: ويلك يا سهيل كف عن عنادك فقال صلى الله عليه وآله: امحها يا علي، فقال: إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة، قال: فضع يدي عليها فمحاها صلى الله عليه وآله وقال لأمير المؤمنين انك ستدعى إلى مثلها فتجيب على مضض وتمم الكتاب وكان نظام تدبير هذه الغزاة بيد أمير المؤمنين عليه السلام، وحقن الله دماء المسلمين.
وقد روى الناس له في هذه الغزاة فضيلتين اقترنتا بفضائله العظام ومناقبه الجسام.
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357