عز وجل: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عز وجل " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " (1).
" وأزلفت " (2) أي قربت " غير بعيد " أي مكانا غير بعيد، وقال علي بن إبراهيم: " أزلفت " أي زينت " غير بعيد " قال: بسرعة " هذا ما توعدون " على إضمار القول " لكل أواب " أي رجاع إلى الله بدل من المتقين بإعادة الجار " حفيظ " حافظ لحدوده " من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب " قيل بدل بعد بدل، أو بدل من موصوف أواب أو مبتدأ خبره " ادخلوها " على تأويل يقال لهم " ادخلوها " فان " من " بمعنى الجمع و " بالغيب " حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر أي خشية متلبسة بالغيب، حيث خشي عقابه وهو غائب، أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد، وتخصيص الرحمان به للاشعار بأنهم رجوا رحمته وخافوا عذابه، أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته، ووصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى الله " فلا اقتحم العقبة " (3) أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة، وهو الدخول في أمر شديد، قيل: العقبة الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك والاطعام " ذي مسغبة " أي مجاعة " ذا - مقربة " أي قرابة " ذا متربة " أ؟؟ ذا فقر، وقال علي بن إبراهيم: لا يقيه من التراب شئ، وفي الكافي عن الرضا عليه السلام كان إذا أكل أتى بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شئ شيئا فيضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين ثم يتلو هذه الآية " فلا اقتحم " ثم يقول: علم الله أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة (4) وستأتي الاخبار في ذلك، وعن الصادق عليه السلام قال: من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز