الجزية وأحكامها - علي أكبر الكلانتري - الصفحة ١٦٨
النبي صلى الله عليه وآله أنه ولى عبد الله بن أرقم في جزية أهل الذمة، فلما ولى من عنده ناداه فقال: (ألا من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته أو انتقصه أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة) (1).
11 - وفي الأموال لأبي عبيد: قال هشام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا) (2).
12 - وفيه أيضا عن رجل من آل أبي المهاجر قال: استعمل علي بن أبي طالب رجلا على عكبرى، فقال له على رؤوس الناس: لا تدعن لهم درهما من الخراج، قال: وشدد عليه القول ثم قال له: القنى عند انتصاف النهار، فأتاه فقال:
إني كنت قد أمرتك بأمر، وإني أتقدم إليك الآن، فإن عصيتني نزعتك: لا تبيعن لهم في خراج حمارا ولا بقرة، ولا كسوة شتاء ولا صيف، وأرفق بهم الحديث. (3) أقول: العكبري اسم بليدة من نواحي دجيل، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ والظاهر اتحادها مع برزج سابور التي تقدم ذكرها في رواية الكافي (الرقم 5).
13 - وفيه أيضا: وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله حين كتب إلى أهل اليمن: (إن على كل حالم دينارا أو عدله من المعافر) ثم قال: ألا تراه قد أخذ منهم الثياب - وهي المعافر - مكان الدنانير؟ وإنما يراد بهذا الرفق بأهل الذمة) (4) 14 - وفي صحيح مسلم بسنده عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص شمس ناسا من النبط في أداء الجزية فقال: ما هذا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا (5).
15 - وفيه بسنده عن هشام بن حكيم بن حزام، قال مر بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت فقال: ما هذا؟ قيل يعذبون في الخراج فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون في

(1) الخراج ص 125.
(2) الأموال ص 26.
(3) الأموال ص 26.
(4) الأموال ص 27.
(5) صحيح مسلم ج 16 كتاب البر والصلة والآداب ص 168.
(١٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الاهداء 5
2 شكر وثناء 6
3 تقديم بقلم الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني 7
4 (الفصل الأول) (ما هي الجزية؟) الجزية لغة واصطلاحا 11
5 مجمل من تاريخ الجزية 15
6 الفرق بين الجزية والخراج 18
7 فلسفة تشريع الجزية 20
8 المستشرقون ونظام الجزية 33
9 تفسير آية الجزية 41
10 (الفصل الثاني) (في من تؤخذ منه الجزية) اليهود والنصارى 52
11 حكم المجوس 55
12 حكم من تهود أو تنصر أو تمجس بعد ظهور الإسلام 60
13 حكم الصابئين 64
14 حكم سائر الكفار 76
15 كفار العرب ومسألة الجزية 88
16 مسألة بني تغلب 91
17 من ادعى أنه من أهل الكتاب 94
18 (الفصل الثالث) (في من تسقط عنه الجزية) حكم النساء والصبيان والمجانين 96
19 حكم المجنون غير المطبق 101
20 حكم العبيد 103
21 حكم الأعمى والشيخ الفاني والمقعد 105
22 حكم الفقير 108
23 حكم الرهبان وأصحاب الصوامع 110
24 حكم ما إذا أسلم الذمي 112
25 حكم ما إذا مات الذمي 116
26 حكم صبيان أهل الذمة بعد بلوغهم 118
27 (الفصل الرابع) (في كمية الجزية وكيفية وضعها) كمية الجزية 123
28 كيفية وضع الجزية 133
29 (الفصل الخامس) (في مصرف الجزية) مصرف الجزية مصرف الغنيمة 138
30 (الفصل السادس) (نظام الجزية في عصرنا) نظام الجزية والأقليات الدينية 144
31 نظام الجزية والعلاقات الخارجية مع الأمم غير المسلمة 146
32 (الفصل السابع) (بحوث متفرقة حول الجزية) زمان أخذ الجزية 150
33 جواز أخذ الجزية من ثمن الخمور والخنازير وغيرهما 151
34 جواز اشتراط الضيافة على أهل الذمة 154
35 لا يؤخذ من أهل الذمة سوى الجزية وما اشترط عليهم في عقد الذمة شئ آخر 161
36 حرمة إيذاء أهل الذمة وإهانتهم واستحباب الرفق بهم عند جباية الجزية 164
37 إشارة إجمالية إلى شرائط الذمة 171
38 (فهرس المصادر) المصادر العربية 182
39 المصادر الفارسية 188
40 المصدر الإفرنجي 188