كتاب الطهارة - السيد الخميني - ج ١ - الصفحة ٨
الاستحاضة، ثم عند فقد أمارة الحيض هل يكون استحاضة من غير جعل أمارة عليها أو لا يكون استحاضة أيضا فلا بد أن تعمل مع فقد أمارة الحيضية على طبق العلم الاجمالي أو القواعد الأخر؟
ذهب المحقق الخراساني إلى التفصيل المتقدم، فأنكر الأمارية التعبدية في الأوصاف غير إقبال الدم وإدباره، وفيها ذهب إلى الأمارية التعبدية، وقال:
" نعم، ظاهر المرسلة الطويلة جعل إقبال الدم وإدباره أمارة تعبدية على الحيض وعدمه، لكن الاقبال والادبار لا دخل له بالأوصاف، بل العبرة بتغير الصفة التي كان عليها شدة وضعفا " انتهى.
فلا بد أولا من الكلام معه حتى يتضح الحال من هذه الجهة، ثم الكلام في سائر الجهات، فلا محيص إلا من ذكر الروايات والبحث في دلالتها:
ففي صحيحة حفص بن البختري قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة، فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره. قال: فقال لها: إن دم الحيض حار عبيط أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة. قال: فخرجت وهي تقول: والله لو كان امرأة ما زاد على هذا. (1) ولا يخفى أن ظاهرها أن من لم تدر أن دمها حيض أو غيره فطريق تشخيصها هو هذه الأوصاف، وإنما الكلام في أن سوق الرواية بصدد بيان ما يرفع به الشبهة تكوينا وأنه مع هذه الأوصاف تقطع المرأة بأنه حيض، أو أنها أوصاف غالبية يحصل بها الظن النوعي بالموضوع وقد جعلها الشارع أمارة عند الاشتباه. وبعبارة أخرى:
إنها بصدد رفع الشبهة تكوينا وإرشادها إلى آثار تقطع منها بالواقع أو بصدد رفع الشبهة تشريعا. الظاهر هو الثاني، لأن هذه الأوصاف لا تكون من اللوازم العادية بحيث تقطع النساء غالبا لأجلها بالحيض، نعم يحصل لهن غالبا العلم به، لكن لا

(1) الوسائل: أبواب الحيض، ب 3، ح 2.
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة 1
2 المقدمة 2
3 المقصد الأول في الحيض 4
4 في أوصاف دم الحيض 7
5 في أن الأوصاف ليست خاصة مركبة 17
6 في حكم اشتباه دم الحيض بدم العذرة 18
7 في حكم اشتباه دم الحيض بدم القرحة 26
8 في حكم سائر الاشتباهات 29
9 في قاعدة الامكان وما يرد عليها من الاشكال 31
10 في حكم ما تراه الصبية قبل البلوغ 42
11 في بيان أقل الحيض 49
12 في اشتراط التتابع في أقل الحيض 51
13 في بيان أكثر الحيض 66
14 في ما تراه ذات العادة 75
15 في ما تراه غير ذات العادة 103
16 في الاستبراء من الحيض 106
17 في حكم انقطاع الدم على العشرة 122
18 في حرمة وطء الحائض 124
19 في كفارة وطء الحائض 131
20 في جواز إتيانها بعد الطهر 140
21 في عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء 148
22 في حكم ما إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة 157
23 في حكم ما إذا طهرت في آخر الوقت 164
24 المقصد الثاني في الاستحاضة 172
25 في أوصاف دم الاستحاضة 174
26 في اجتماع الحمل والحيض 185
27 في رجوع المبتدئة إلى التمييز 194
28 في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز 214
29 في حكم الناسية 229
30 في أقسام استحاضة وأحكامها 239
31 في حكم انقطاع دم الاستحاضة 267
32 في أحكام المستحاضة 270
33 المقصد الثالث في النفاس 287
34 في حكم ما تراه قبل أن تلد 289
35 في حكم الدم المصاحب للولد 294
36 في أكثر النفاس 298
37 في نفاس التوأمين 308
38 في حكم ما إذا لم تر الدم في بدء الولادة 313
39 النقاء بين الدمين 317
40 في كون النفساء كالحائض 319