تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٣٠٥
بعد التجربة والاختبار فجاء جامع الاسرار جليل المقدار مخلصا من وصمة البلغم وأمراضه كاللقوة والفالج والكزاز والرعشة والنقرس والنسا والمفاصل وبرد المعدة والكبد والاستسقاء والحدبة والخراج والرياح والمغص وفساد الشهوتين والسموم القتالة ويستعمل من الأربعين إلى آخر العمر ويجوز قبل ذلك في نحو الروم والشتاء، وهو حار في آخر الثالثة يابس في آخر الثانية تبقى قوته نحو عشرين سنة وشربته لنحو الشيخ في الشتاء مثقالان ولعكسه نصف مثقال وفى الربيع مثقال والخريف مثقال ونصف وينتفع به طلاء فيحل الترهل والورم والضربان ويمنع بروز المقعدة.
وصنعته: تربد غاريقون رب سوس شثدنب من كل ثلاث أواق زنجبيل عاقر قرحا من كل أوقية ونصف شونيز بزر كرفس وجزر دار صيني فستق خولنجان أنيسون ورق سنا من كل أوقية زعفران فلفل أبيض صنوبر زراوند مدحرج قسط أبيض لك من كل نصف أوقية جندبادستر جوزبوا عود هندي قاقلة كبار سعد كهربا كثيرا بيضاء نشا حب القطن من كل ثلاثة تنخل ويؤخذ عسل ثلاثة أمثالها فيسقى على نار لينة رطلا من ماء المرزنجوش أو الكرفس وقد حلت فيه نصف أوقية سقمونيا حتى ينعقد فينزل وتضرب فيه الحوائج بعدلتها بالسمن الخالص ويرفع ستة أشهر والأحسن أن يكون عمله أول السرطان [معجون] من تراكيبنا مجرب لقطع السوداء وما ينشأ عنها كالماليخوليا وألمانيا والسبات والصرع والجنون وليثرغس وقرانيطس والجذام والسعفة وانتثار الشعر وداء الثعلب والحية والبهق والكلف والنمش واليرقان والتقشف والشقوق وأمراض الطحال والبواسير والنحافة وفساد الشهوة والسرطان والخنازير والأورام الصلبة شربا وطلاء ويستعمله من جاوز الأربعين ونحو أهل مصر مطلقا وفى نحو الهند والحبشة بماء الآس والروم والعجم بالاورمالى ونحو حلب باللبن الحليب وفى نحو الجذام به أيضا لكن مع الفانيذ وعند تزايد هذه العوارض بماء الجبن ودهن اللوز وهو حار في أول الثانية رطب في آخر الثالثة تبقى قوته عشر سنين ثم تتناقص فتسقط في نحو الصيف وشربته مثقالان لنحو كهل في الخريف بغير مصر والربيع بها وقس في تقسيطها على الفصول ما سبق. وصنعته: أفتيمون أقريطشى بسفايج شرنب سنى من كل عشرون حب لبان فستق صنوبر حب بلسان من كل خمسة عشر غاريقون ورد منزوع صندل أحمر بزر خشخاش بزرهندبا قنطريون زهر بنفسج من كل سبعة أنيسون رازيانج مصطكي صمغ صنوبر كثيراء بيضاء نشا من كل خمسة زبرجد محلول أربعة لازورد حجر أرمني معا أو من كل ضعف الآخر مغسولين فاوانيا مرجان لؤلؤ كهربا من كل ثلاثة تنخل وتنقع في ماء الخلاف والورد سبعا ثم يؤخذ سكر طبرزد ثلاثة أمثال الجميع يحل في مثله لبن حليب ويرفع على نار هادئة فإذا انعقد نزل وضرب فيه الحوائج وهو يسقى من البادزهر المحلول ثمانية قراريط ويرفع ستة أشهر. واعلم أن هذه المعاجين الأربعة كافية في هذا الباب عن غالب ما ذكر منزلة الأمزجة المفردة فإذا ورد عليك مرض من خلطين فما زاد إلى ما ينتهى التركيب فخذ منها مركبا بقى بما ورد من الأمراض درجة واعتبارا للطوارئ الزمانية والمكانية وقد فصلنا لك درجاتها وأنها أقطع ما تكون في مرض كانت درجته على الضد من درجتها ثم الأقرب فالأقرب إلى غير ذلك من درج العدل فهذه قواعد التركيب التي يجب سقوطها في كل ما ذكر وطالما طبخناها واستقطرناها وعقدناها أشربة لمن يعاف طعمها بعد رعاية ما يبقى عن القوى لو أخذت أجزاء وجعلناها أيضا حبوبا وسفوفا وجوارشات إلى غير ذلك فهذا جماع ما يجب تحريره في هذا الشأن. وأما القسم الثاني أعنى المفرحات فسيأتي استيفاؤه فلنذكر القسم الثالث وهو المعاجين التي
(٣٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340