تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٢٤
العنب وأجوده الخالي عن الحلاوة ويدرك بحزيران وهو بارد يابس في الثانية أو يبسه في الأولى يقمع الاخلاط الصفراوية والدوخة والعطش ويزيل الاسترخاء والترهل مطلقا ومبادئ الحصف والحكة دلكا خصوصا يابسه ويطيب العرق وماؤه في ذلك أشد وإذا طبخ به ورق الزيتون حتى يصير درهما قلع الأسنان إذا وضع عليها بلا آلة وإذا عصر وجفف في الشمس ورفع كانت هذه نافعة من الخناق وأورام الحلق واسترخاء المقعدة وسقوط اللهاة والرعاف وقذف الدم مطلقا والجدري والاسهال المزمن شربا وطلاء وتصلح القلاع وتعرف هذه برب الحصرم والأولى تجفيفها في نحو الزجاج لا في نحاس أحمر لأنه يضر الحوامل ومتى مزج هذا الماء أو العصارة الجافة بشئ من العسل ووضع في الشمس كان شرابا جيدا كما ذكر في العصارة وإذا حلت بماء الكراث جففت البواسير طلاء أو حملت فرزجة نقت الرحم وأصلحته بالغا وهو يضر الصدر ويحدث السعال ويصلحه الجلنجبين وشراب الخشخاش وإصلاحه أن لا يستعمل قبل سنة وشربة العصارة إلى مثقال والشراب إلى رطل وبدله ماء التفاح الحامض [حضض] هو الخولان بمصر وبالهندية فيلزهرج وهو مكي أجوده وهندي وهو عصارة شجرة لها زهر أصفر وفروع كثيرة تثمر حبا أسود كالفلفل ويغش هذا بالدبس المطبوخ بماء الآس والصبر والمر والزعفران ويعرف الصحيح بكونه ذهبيا ليس باللين سريع الانحلال لم يدبق والأسود ردئ وكذا الصلب ويعمل بتموز ويفرغ في أجربة وهو بارد في الأولى أو معتدل أو هو حار يابس في الثانية يحلل الأورام ويحبس الدم والاسهال والعرق ويمنع القروح السائلة والخبيثة كالنملة والحكة والجرب والآثار واللهيب والعطش واليرقان والطحال وحرارة الكلى وعضة الكلب شربا وطلاء ويحك كالأشياف، فينفع من الجرب والسلاق والغشا وضعف البصر والورم والدمعة كحلا وطلاء ومتى أضيف بمثله من عصارة الحصرم وربعه من صاعد اللبان المعروف في مصر بالشند وجعل ذلك طلاء شد الجلود المسترخية كالجفن والأنثيين ومنع الترهل والاعياء والنزلات مجرب وهو يضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله مثله صندل وربعه قرنفل وما قيل إن بدله الفيلزهرج فغلط لأنه هو [حقن] إنما تستعمل إذا كانت الأمراض متسفلة سواء احتقرت كذلك أو تصاعدت وأشرنا بالقيد الأخير إلى دخول نحو الدوار والسدد فإنها دماغية ويحقن لها لان أبخرتهما من الكلى والطحال وهى تحت السرة ويشترط أن تكون الأعضاء الرئيسة صحيحة سوية فلا حقنة في ضعف أحدها ويجب أن تقع على اعتدال معتدلة لان الغليظة تورث الزحير والقروح والرقيقة الاخلاط الفاسدة والانتشار الباردة الريح وسوء الهضم والحارة الغثى والكرب والبخار الفاسد والكثيرة ضعف الأعضاء والقليلة قصور الفعل ولا يعصر ظرفها ولا يفتح كثيرا ولا حقنة في حر النهار ولا برده، وبالجملة فخطرها كثير جدا يجب فيها التحرى والاجتهاد. قال الطبيب إن الأستاذ أخذ الحقنة من طائر رآه يأكل السمك ثم يتمرغ ببطنه على الرمل فإذا اشتد ما به جاء إلى البحر فيأخذ ماءه في فيه ويجعله في دبره ويلقيه بذلك استدلوا على أن نحو البورق يزاد في الحقنة منه إذا زادت الرياح ويجب أن يضجع المحتقن على جانب الوجع فعلى هذا صاحب وجع الظهر يستلقى وصاحب الايلاوس على وجهه وينبغي أن يتقدمها تعريق بالادهان لسلامة العصب وهى تطلب كثيرا في السدد، وبما مر علم أن أول مستخرج لها أبقراط [حقنة] لاوجاع الظهر والمفاصل والرياح الغليظة. وصنعتها: حلبة تين بزركتان عناب خطمي بابونج شبت رازيانج حسك من كل واحد أوقة، وفى نسخة أربع أساتير وهو كثير وبالأوقية التقدير عند القدماء وعبر عنه المتأخرون بالكف والحفنة والقبضة فظن من لا وقوف له على اصطلاحات الصناعة أن
(١٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340