الهجري، وما زال مقفلا عندهم، حتى اليوم، وفي الأيام الأخيرة دعا أفراد من علمائهم إلى فتحه، كالشيخ محمد عبدة والشيخ المراغي وشيخ الأزهر فضيلة الشيخ شلتوت.
وباب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه عند الإمامية لكل من له الأهلية والكفاءة.
وأجاز السنة أن يقلد الجاهل في الأحكام الشرعية العالم الميت. وأكثر الإمامية على عدم الجواز.
قال السيد محسن الأمين في الجزء الأول من " أعيان الشيعة ": إن سد باب الاجتهاد عند السنة أقرب إلى المصلحة ما داموا عاملين بالرأي، لأن العمل به يستدعي تعدد الأقوال، وإشاعة الخلافات والمنازعات، أما فتحه عند الشيعة فلا يستدعي شيئا من ذلك، لأن مدارك الأحكام عندهم ترتكز على أساس معين ومحدد. وفات السيد رحمه الله أن فتحه عند الشيعة جرأ الكثير من جهالهم على انتحاله كذبا وافتراء.
وبالمناسبة نذكر محاورة طريفة جرت بين السيد الأمين، وعالم سني بدمشق، قال هذا العالم للسيد: أنا لو علمت مذهب الإمام جعفر الصادق لما عدوته، ولكن لا سبيل إلى العلم به، لأن الشيعة يكذبون في نسبة مذهبهم إليه.
قال له السيد: إن مذهب كل إنسان يعلم من أتباعه، ويؤخذ منهم، فقد علمنا مذهب رسول الله (ص) من المسلمين، وعلمنا مذهب أبي حنيفة مما نقله عنه أتباعه الأحناف، وكذلك مذهب الشافعي وأحمد ومالك، فيجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لمذهب الإمام الصادق.
فقال العالم السني: لا بد من حكم خارج عن الفريقين.
فقال السيد: إذن نحكم اليهود والنصارى.
قال السني: كيف تقول هذا؟
قال السيد: أنت قلته، لا أنا. فبهت وسكت.
التصويت والتخطئة:
قال الإمامية: إن الله في كل واقعة حكما معينا، فمن ظفر به فهو المصيب،