المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة - السيد شرف الدين - الصفحة ٢٤
قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب [من يشاء من] عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء (1). (2) ومنها: ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين، عن ابن عمر قال:
اشتكى سعد فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع جماعة من أصحابه فوجده في غشية فبكي.
[قال:] فلما رأى القوم بكاءه بكوا... الحديث (3). (4) والأخبار في ذلك لا تحصى ولا تستقصى (5).

(١) قال (رحمه الله): دلالة قوله: " وإنما يرحم الله من عباده الرحماء " على استحباب البكاء في غاية الوضوح كما لا يخفى.
(٢) صحيح البخاري ٢: ١٠٠، صحيح مسلم: ٢: ٦٣٥ ح ٩٢٣، سنن أبي داود ٣: ١٩٣ ح ٣١٢٥، سنن ابن ماجة ١: ٥٠٦ ح ١٥٨٨، سنن النسائي ٤: ٢٢، دعائم الإسلام ١: ٢٢٨ ح ٧٩٤، مجمع الزوائد ٣: ١٨، بحار الأنوار ٨٢: ٩١.
(٣) قال (رحمه الله): لا يخفى اشتماله على كل من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقريره، فهو حجة من جهتين.
أقول: ولكن عندما نقرأ بقية الحديث نجده حجة من ثلاث جهات، فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله وتقريره.
(٤) أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه فوجده في غاشية من أهله فقال: قد قضى؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا، فقال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم. (منه رحمه الله).
(٥) أنظر: سنن ابن ماجة ١: ٥٠٦ ح 1589، الكامل للمبرد 3: 263، العقد الفريد 3: 234، التعازي للمدائني: 14.
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 5
2 ترجمة المؤلف 7
3 ولادته ونشأته 7
4 دراسته العلمية 7
5 عودته إلى جبل عامل 8
6 أسفاره 9
7 مؤلفاته 10
8 وفاته ومدفنه 12
9 عملنا في الكتاب 13
10 المقدمة الزاهرة لكتاب المجالس الفاخرة 17
11 مقدمة المؤلف 19
12 المطلب الأول: في البكاء 21
13 المطلب الثاني: في رثاء الميت بالقريض 33
14 المطلب الثالث: في تلاوة الأحاديث المشتملة على مناقب الميت ومصائبه 45
15 المطلب الرابع: في الجلوس حزنا على الموتى من أهل الحفائظ والأيادي المشكورة 48
16 المطلب الخامس: في الانفاق عن الميت في وجوه البر والاحسان 51
17 فصل 53
18 فصل 87
19 المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة 121
20 التعريف الكتاب 123
21 مقدمة الكتاب 127
22 المجلس الأول: في البكاء 128
23 المجلس الثاني: في الرثاء 138
24 المجلس الثالث: في تلاوة الأحاديث 149
25 المجلس الرابع: في الجلوس حزنا على الموتى 155
26 المجلس الخامس: في الانفاق صدقة عن الميت 161
27 * الفصل الأول فيما يتلى بتمامه صبيحة العاشر من المحرم، ويتلى مجالس متعددة في سائر أيام العشر، أو في باقي أيام السنة، فهو ليوم العاشر مجلس واحد، ولغيره اثنا عشر مجلسا 167
28 المجلس الأول 169
29 المجلس الثاني 176
30 المجلس الثالث 181
31 المجلس الرابع 185
32 المجلس الخامس 194
33 المجلس السادس 200
34 المجلس السابع 207
35 المجلس الثامن 212
36 المجلس التاسع 225
37 المجلس العاشر 230
38 المجلس الحادي عشر 234
39 المجلس الثاني عشر 240
40 الفصل الثاني في هدي النبي صلى الله عليه وآله وسيرته وذكر خصائصه المقدسة 251
41 المجلس الثالث عشر 253
42 المجلس الرابع عشر 259
43 المجلس الخامس عشر 263
44 المجلس السادس عشر 267
45 المجلس السابع عشر 272
46 المجلس الثامن عشر 277
47 المجلس التاسع عشر 280
48 المجلس العشرون 284
49 المجلس الحادي والعشرون 287
50 المجلس الثاني والعشرون 290
51 المجلس الثالث والعشرون 294
52 المجلس الرابع والعشرون 299
53 الفصل الثالث في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ومواعظه وارشاداته 303
54 المجلس الخامس والعشرون 305
55 المجلس السادس والعشرون 313
56 المجلس السابع والعشرون 316
57 المجلس الثامن والعشرون 321
58 المجلس التاسع والعشرون 324
59 المجلس الثلاثون 327
60 المجلس الحادي والثلاثون 330
61 المجلس الثاني والثلاثون 333
62 المجلس الثالث والثلاثون 339
63 المجلس الرابع والثلاثون 342