إذا عاش الفتى مائتين عاما فقد ذهب المسرة والفتاء (1) ومنهم: عبد المسيح بن بقيلة، واسمه ثعلبة بن عمرو بن قيس بن حيان، عاش ثلاث مائة سنة وخمسين سنة، وأدرك الإسلام فلم يسلم وكان نصرانيا، وبنى له قصرا بالحيرة، وعاش إلى خلافة عمر، ولما نزل خالد بن الوليد بالحيرة صالحه على مائة ألف درهم، فقال في ذلك، شعر:
أبعد المنذرين أرى سوا ما تروح بالخورنق والسدير تحاماه فوارس كل قوم مخافة ضيغم على الزئير إلى قوله:
نؤدي الخرج بعد خراج كسرى وخرج من قريظة والنضير كذاك الدهر دولته سجال فيوم من مساة أو سرور (2) ومنهم: النابغة الجعدي، واسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا ليلى، وأدرك الإسلام فأسلم، وهو القائل، شعر:
تذكرت والذكرى تهيج على الهوى ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا (3) كهول وفتيان كأن وجوههم دنانير مما شيف في أرض قيصرا وله أيضا:
لبست أناسا فأفنيتهم وأفنيت بعد أناس أناسا ثلاثة أهلين أفنيتهم وكان الله هو المستاسا يعني: المستعاض، وله: