لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ١١٧
وإن تصبكم سيئة، أي محل. وقوله تعالى: وأمر قومك يأخذوا بأحسنها، أي يعملوا بحسنها، ويجوز أن يكون نحو ما أمرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبر أحسن من القصاص والعفو أحسن. والمحاسن: المواضع الحسنة من البدن. يقال: فلانة كثيرة المحاسن، قال الأزهري: لا تكاد العرب توحد المحاسن، وقال بعضهم: واحدها محسن، قال ابن سيده: وليس هذا بالقوي ولا بذلك المعروف، إنما المحاسن عند النحويين وجمهور اللغويين جمع لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبت إلى محاسن قلت محاسني، فلو كان له واحد لرده إليه في النسب، وإنما يقال إن واحده حسن على المسامحة، ومثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي. ووجه محسن:
حسن، وحسنه الله، ليس من باب مدرهم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم فيما ذكر. وطعام محسنة للجسم، بالفتح: يحسن به. والإحسان: ضد الإساءة. ورجل محسن ومحسان، الأخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما أحسنه، أبو الحسن: يعني من هذه، لأن هذه الصيغة قد اقتضت عنده التكثير فأغنت عن صيغة التعجب. ويقال: أحسن يا هذا فإنك محسان أي لا تزال محسنا. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسان حين سأله جبريل، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وهو تأويل قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وأراد بالإحسان الإخلاص، وهو شرط في صحة الإيمان والإسلام معا، وذلك أن من تلفظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخلاص لم يكن محسنا، وإن كان إيمانه صحيحا، وقيل: أراد بالإحسان الإشارة إلى المراقبة وحسن الطاعة، فإن من راقب الله أحسن عمله، وقد أشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وقوله عز وجل:
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان، أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. وأحسن به الظن: نقيض أساءه، والفرق بين الإحسان والإنعام أن الإحسان يكون لنفس الإنسان ولغيره، تقول:
أحسنت إلى نفسي، والإنعام لا يكون إلا لغيره. وكتاب التحاسين:
خلاف المشق، ونحو هذا يجعل مصدرا ثم يجمع كالتكاذيب والتكاليف، وليس الجمع في المصدر بفاش، ولكنهم يجرون بعضه مجرى الأسماء ثم يجمعونه. والتحاسين: جمع التحسين، اسم بني على تفعيل، ومثله تكاليف الأمور، وتقاصيب الشعر ما جعد من ذوائبه. وهو يحسن الشئ أي يعمله، ويستحسن الشئ أي يعده حسنا. ويقال: إني أحاسن بك الناس. وفي النوادر: حسيناؤه أن يفعل كذا، وحسيناه مثله، وكذلك غنيماؤه وحميداؤه أي جهده وغايته. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ لم تجره، قال ابن سيده: وقد ذكرنا أنه من الحس أو من الحس، وقال: ذكر بعض النحويين أنه فعال من الحسن، قال: وليس بشئ. قال الجوهري:
وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. قال ابن سيده:
وحسن وحسين يقالان باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال سيبويه: أما الذين قالوا الحسن، في اسم الرجل، فإنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشئ بعينه ولم يجعلوه سمي بذلك،
(١١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564