لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ١٣٦
تحلب في اليوم والليلة إلا مرة واحدة، ولا يكون ذلك إلا بعدما تشول وتقل ألبانها. وهو يأكل الحينة والحينة أي المرة الواحدة في اليوم والليلة، وفي بعض الأصول أي وجبة في اليوم لأهل الحجاز، يعني الفتح. قال ابن بري: فرق أبو عمرو الزاهد بين الحينة والوجبة فقال: الحينة في النوق والوجبة في الناس، وكلاهما للمرة الواحدة، فالوجبة: أن يأكل الإنسان في اليوم مرة واحدة، والحينة: أن تحلب الناقة في اليوم مرة. والحين: يوم القيامة. والحين، بالفتح:
الهلاك، قال:
وما كان إلا الحين يوم لقائها، وقطع جديد حبلها من حبالكا.
وقد حان الرجل: هلك، وأحانه الله. وفي المثل: أتتك بحائن رجلاه. وكل شئ لم يوفق للرشاد فقد حان. الأزهري: يقال حان يحين حينا، وحينه الله فتحين. والحائنة: النازلة ذات الحين، والجمع الحوائن، قال النابغة:
بتبل غير مطلب لديها، ولكن الحوائن قد تحين وقول مليح:
وحب ليلى ولا تخشى محونته صدع بنفسك مما ليس ينتقد.
يكون من الحين، ويكون من المحنة. وحان الشئ: قرب. وحانت الصلاة: دنت، وهو من ذلك. وحان سنبل الزرع: يبس فآن حصاده.
وأحين القوم: حان لهم ما حاولوه أو حان لهم أن يبلغوا ما أملوه، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
كيف تنام بعدما أحينا.
أي حان لنا أن نبلغ. والحانة: الحانوت، عن كراع. الجوهري:
والحانات المواضع التي فيها تباع الخمر. والحانية: الخمر منسوبة إلى الحانة، وهو حانوت الخمار، والحانوت معروف، يذكر ويؤنث، وأصله حانوة مثل ترقوة، فلما أسكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء، والجمع الحوانيت لأن الرابع منه حرف لين، وإنما يرد الاسم الذي جاوز أربعة أحرف إلى الرباعي في الجمع والتصفير، إذا لم يكن الحرف الرابع منه أحد حروف المد واللين، قال ابن بري: حانوت أصله حنووت، فقدمت اللام على العين فصارت حونوت، ثم قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت حانوت، ومثل حانوت طاغوت، وأصله طغيوت، والله أعلم.
فصل الخاء المعجمة * خبن: خبن الثوب وغيره يخبنه خبنا وخبانا وخبانا:
قلصه بالخياطة. قال الليث: خبنت الثوب خبنا إذا رفعت ذلذل الثوب فخطته أرفع من موضعه كي يتقلص ويقصر كما يفعل بثوب الصبي، قال: والخبنة ثياب الرجل، وهو ذلذل ثوبه المرفوع. يقال: رفع في خبنته شيئا، وقد خبن خبنا. والخبنة: الحجزة يتخذها الرجل في إزاره لأنه يقلصها. والخبنة: الوعاء يجعل فيه الشئ ثم يحمل كذلك أيضا، فإن جعلته أمامك فهو ثبان، وإن حملته على ظهرك فهو حال. والخبنة: ما تحمله في حضنك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا يتخذ خبنة، قال: الخبنة والحبكة في الحجزة حجزة السروايل، والثبنة في الإزار.
ويقال للثوب إذا
(١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564