لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ٣٩٥
وقوم لينون وأليناء: إنما هو جمع لين مشددا وهو فيعل لأن فعلا لا يجمع على أفعلاء. وحكى اللحياني: إنهم قوم أليناء، قال: وهو شاذ. والليان، بالكسر: الملاينة. ولاين الرجل ملاينة وليانا: لان له. وقول ابن عمر في حديثه: خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة، هي جمع ألين وهو بمعنى السكون والوقار والخشوع.
واللينة: كالمسورة يتوسد بها، قال ابن سيده: أرى ذلك للينها ووثارتها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا عرس بليل توسد لينة، وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده، قال: اللينة كالمسورة أو الرفادة، سميت لينة للينها، وقول الشاعر:
قطعت علي الدهر سوف وعلة، ولان وزرنا وانتظرنا وأبشر غد علة لليوم، واليوم علة لأمس فلا يقضى، وليس بمنظر أراد ألان، فترك الهمز. وقوله في التنزيل العزيز: ما قطعتم من لينة، قال: كل شئ من النخل سوى العجوة فهو من اللين، واحدته لينة. وقال أبو إسحق: هي الألوان، الواحدة لونة، فقيل لينة، بالياء، لانكسار اللام. وحروف اللين: الألف والياء والواو، كانت حركة ما قبلها منها أو لم تكن، فالذي حركة ما قبله منه كنار ودار وفيل وقيل وحول وغول، والذي ليس حركة ما قبله منه إنما هو في الياء والواو كبيت وثوب، فأما الألف فلا يكون ما قبلها إلا منها.
ولينة: ماء لبني أسد احتفره سليمان بن داود، عليهما السلام، وذلك أنه كان في بعض أسفاره فشكا جنده العطش فنظر إلى سبطر فوجده يضحك فقال: ما أضحك؟ فقال: أضحكني أن العطش قد أضر بكم والماء تحت أقدامكم، فاحتفر لينة، حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي، وقد يقال لها اللينة. قال أبو منصور: ولينة موضع بالبادية عن يسار المصعد في طريق مكة بحذاء الهبير، ذكره زهير فقال:
من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا قال: وبها ركايا عذبة حفرت في حجر رخو، والله أعلم.
فصل الميم * مأن: المأن والمأنة: الطفطفة، والجمع مأنات ومؤون أيضا، على فعول، مثل بدرة وبدور على غير قياس، وأنشد أبو زيد:
إذا ما كنت مهدية، فأهدي من المأنات أو قطع السنام وقيل: هي شحمة لازقة بالصفاق من باطنه مطيفته كله، وقيل: هي السرة وما حولها، وقيل: هي لحمة تحت السرة إلى العانة، وقيل:
المأنة من الفرس السرة وما حولها، ومن البقر الطفطفة. والمأنة:
شحمة قص الصدر، وقيل: هي باطن الكركرة، قال سيبويه: المأنة تحت الكركرة، كذا قال تحت الكركرة ولم يقل ما تحت، والجمع مأنات ومؤون، وأنشد:
يشبهن السفين، وهن بخت عراضات الأباهر والمؤون ومأنه يمأنه مأنا: أصاب مأنته، وهو ما بين سرته وعانته وشرسوفه. وقيل: مأنة الصدر لحمة
(٣٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564