اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - الصفحة ٧٦٣
فإن قال قائل: فهلا حسن ظن عثمان برواية أبي بكر في مبدأ الأمر فلم يكن رسولا لزوجات النبي (صلى الله عليه وآله) في طلب الميراث، قيل له: يجوز أن يكون في مبدأ الأمر شاكا ثم يغلب على ظنه صدقه لأمارات اقتضت تصديقه، وكل الناس يقع لهم مثل ذلك.
هنا هنا إشكال آخر وهو ان عمر ناشد عليا والعباس: هل تعلمان ذلك؟ فقالا:
نعم، فإذا كانا يعلمانه فكيف جاء العباس وفاطمة إلى أبي بكر يطلبان الميراث على ما ذكره في خبر سابق على هذا الخبر وقد أوردناه نحن؟ وهل يجوز أن يقال:
كان العباس يعلم ذلك ثم يطلب الإرث الذي لا يستحقه؟ وهل يجوز أن يقال: إن عليا (عليه السلام) كان يعلم ذلك ويمكن زوجته أن تطلب مالا تستحقه؟ خرجت من دارها إلى المسجد ونازعت أبا بكر، وكلمته بما كلمته إلا بقوله واذنه ورأيه؟!
وأيضا فإنه إذا كان (صلى الله عليه وآله) لا يورث فقد أشكل دفع آلته ودابته وحذائه إلى علي (عليه السلام) لأنه غير وارث في الأصل، وإن كان إعطائه ذلك لأن زوجته بعرضة أن ترث لولا الخبر، فهو أيضا غير جائز، لأن الخبر قد منع من أن يرث منه شيئا قليلا كان أو كثيرا.
فإن قال قائل: إن الخبر (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا أرضا ولا دارا ولا عقارا) قيل: هذا الكلام يفهم من مضمونه انهم لا يورثون شيئا أصلا، لأن عادة العرب جارية بمثل ذلك، وليس يقصدون نفي ميراث هذه الأجناس المعدودة دون غيرها، بل يجعلون ذلك كالتصريح بنفي أن يورثوا شيئا ما على الإطلاق.
وأيضا فإنه جاء في خبر الدابة والآلة والحذاء انه روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): (لا نورث ما تركناه صدقة) ولم يقل لا نورث كذا ولا كذا، وذلك يقتضي عموم انتفاء الإرث عن كل شئ (1).
وهذا إشكال آخر وهو قول عمر لعلي (عليه السلام) والعباس: وأنتما حينئذ

(1) شرح النهج 16: 223.
(٧٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 لمحة عن حياة المؤلف 5
2 اسمه ونسبه: 5
3 حياته العلمية: 5
4 أقوال أصحاب التراجم في حقه: 6
5 أولاده وذراريه: 7
6 آثاره وتأليفاته: 7
7 شعره وأدبه: 10
8 وفاته: 17
9 منهج التحقيق: 17
10 بعض فضائل خديجة الكبرى 22
11 بعض فضائل الزهراء (عليها السلام) 23
12 عدم جواز الفصل بين النبي والآل 27
13 الفرق بين أولاد فاطمة وغيرهم 32
14 " تتميم ": الكلام في أن ولد البنت ولد 36
15 كلام ابن أبي الحديد في الحسنين 42
16 الكلام في بعض فضائل الزهراء (عليها السلام) 43
17 تتميم الكلام في بعض فضائل الزهراء (عليها السلام): 52
18 ذكر المقامات الأربعة للمعصومين 62
19 فصل: في أن عليا نفس رسول الله 66
20 " تمهيد مقال لبيان حال " 71
21 صور الوضع اللفظي 77
22 في طهارة دم المعصومين 84
23 الأخبار الدالة على طهارة دم المعصوم 90
24 فصل في أسماء فاطمة الزهراء (عليها السلام) 95
25 الأخبار في تسميتها بفاطمة 95
26 الأخبار في تسميتها بالزهراء 104
27 الأخبار في تسميتها بالإنسية الحوراء 113
28 الفرق بين الملك والجن والشيطان 117
29 في كونها (عليها السلام) أم أبيها 122
30 في وجه تكنية الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله 127
31 سائر ألقابها وكناها (عليها السلام) 131
32 في تسميتها ببضعة الرسول 131
33 في تسميتها بمشكاة الضياء وفي تفسير آية النور 144
34 تفصيل في بيان التمثيل: 151
35 تتميم الكلام بكلام أربعة نفر من الأعلام: 160
36 تحقيق من المصنف 169
37 في تسميتها (عليها السلام) بسيدة النساء 177
38 في تسميتها (عليها السلام) بأم الأئمة 185
39 في تسميتها (عليها السلام) بالمحدثة 195
40 في تسميتها (عليها السلام) بالبتول 201
41 تكميل: في باقي أسمائها (عليها السلام) 203
42 في بيان الفواطم 206
43 فصل في فضائل الأئمة (عليهم السلام) 208
44 فصل في ولادة الزهراء (عليها السلام) 227
45 في فضائل خديجة سلام الله عليها 230
46 في تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) ومدة عمرها 233
47 تتميم: في خصائصها وبعض معجزاتها 234
48 عقد مفصل بالشذور في عقد النور من النور: 237
49 فصل: في خطبتها (عليها السلام) 237
50 فصل: في تزويجها في السماء 244
51 فصل: في تزويجهما في الأرض 252
52 فصل: مجيء الأصحاب بالتحف والهدايا 261
53 فصل في أولاد فاطمة (عليها السلام) 279
54 فصل في نقش خاتمها وأدعيتها (عليها السلام) 284
55 فصل وأما الكلام في ذكر فدك والعوالي وغصبها عنها 292
56 فصل: العلة في غصب فدك والعوالي 304
57 فصل في ذكر احتجاجات فاطمة (عليها السلام) 309
58 مصادر الخطبة الشريفة 317
59 دفع إشكالين 321
60 الشروع في شرح الخطبة 326
61 في معنى الإجماع 327
62 كتاب تبع اليمن إلى النبي (صلى الله عليه وآله) 338
63 فصل الأخبار في دعوى فدك 746
64 الفصل الأول 767
65 الفصل الثاني 782
66 دفع إشكالين: 823
67 " تنبيه " 843
68 في بيان حالات الزهراء (عليها السلام) ووفاتها 847
69 خاتمة " في تظلمها يوم القيامة وكيفية مجيئها إلى المحشر " 891