كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ٢٦٨
فركب في جماعة ومضى إليهم فركب ابن الكوا في جماعة منهم فواقفه، فقال له علي عليه السلام: يا ابن الكوا ان الكلام كثير فأبرز إلى من أصحابك لأكلمك، فقال: وأنا آمن من سيفك؟ فقال نعم، فخرج إليه في عشرة من أصحابه فقال له عليه السلام عن الحرب مع معاوية وذكر له رفع المصاحف على الرماح وأمر الحكمين، وقال: ألم أقل لكم إن أهل الشام يخدعونكم بها فان الحرب قد عضتهم فذروني أناجزهم فأبيتم، ألم أرد ان أنصب ابن عمى حكما؟! وقلت:
إنه لا ينخدع فأبيتم إلا أبا موسى الأشعري، وقلتم: رضينا به حكما فأجبتكم كارها، ولو وجدت في ذلك الوقت أعوانا غيركم لما أجبتكم، وشرطت على الحكمين بحضوركم أن يحكما بما أنزل الله من فاتحته إلى خاتمته والسنة الجامعة، وأنهما ان لم يفعلا فلا طاعة لهما على كان ذلك أو لم يكن؟ قال ابن الكوا:
صدقت قد كان هذا كله فلم لا ترجع الان إلى محاربة القوم؟ فقال: حتى تنقضي المدة التي بيننا وبينهم، قال ابن الكوا: وأنت مجمع على ذلك: قال: نعم ولا يسعني غيره، فعاد ابن الكوا والعشرة الذين معه إلى أصحاب علي عليه السلام راجعين عن دين الخوارج وتفرق الباقون وهم يقولون: لا حكم إلا لله.
وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية، وعسكروا بالنهروان وخرج على فسار حتى بقى على فرسخين منهم وكاتبهم وراسلهم فلم يرتدعوا، فأركب إليهم ابن عباس وقال:
سلهم ما الذي نقموا وانا أردفك فلا تخف منهم، فلما جائهم ابن عباس قال:
ما الذي نقمتم من أمير المؤمنين؟ قالوا: نقمنا أشياء لو كان حاضرا لكفرناه بها، وعلي عليه السلام وراءه يسمع ذلك فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين قد سمعت كلامهم وأنت أحق بالجواب.
فتقدم وقال: أيها الناس أنا علي بن أبي طالب فتكلموا بما نقمتم على قالوا نقمنا عليك أولا أنا قاتلنا بين يديك بالبصرة فلما أظفرك الله بهم أبحتنا ما في
(٢٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357