تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ٢٨
«إن الذي فرض عليك القرآن» أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به «لرادك إلى معاد» أي معاد معاد تمتد اليه أعناق الهمم وترنو إليه أحداق الأمم وهو المقام المحمود الذي وعدك ان يبعثك فيه وقيل هو مكة المعظمة على انه تعالى قد وعده وهو بمكة في أذية وشدة من أهلها انه يهاجر به منها ثم يعيده إليها بعز ظاهر وسلطان قاهر وقيل نزلت عليه حين بلغ الجحفة في مهاجره وقد اشتقاق إلى مولده ومولد آبائه وحرم إبراهيم عليه السلام فنزل جبريل عليه السلام فقال له أتشتاق إلى مكة قال نعم فأوحاها اليه «قل ربي أعلم من جاء بالهدى» وما يستحقه من الثواب والنصر ومن منتصب بفعل يدل عليه اعلم أي يعلم وقيل بأعلم على انه بمعنى عالم «ومن هو في ضلال مبين» وما استحقه من العذاب والاذلال يعنى بذلك نفسه والمشركين وهو تقرير للوعيد السابق وكذا قوله تعالى «وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب» أي سيردك إلى معادك كما القي إليك الكتاب وما كنت ترجوه «إلا رحمة من ربك» ولكن الفاه إليك رحمة منه ويجوز ان يكون استثناء محمولا على المعنى كأنه قيل وما القي إليك الكتاب الا رحمة أي لأجل الترحم «فلا تكونن ظهيرا للكافرين» بمداراتهم والتحمل عنهم والإجابة إلى طلبتهم «ولا يصدنك» أي الكافرون «عن آيات الله» أي عن قراءتها والعمل بها «بعد إذ أنزلت إليك» وفرضت عليك وقرئ يصدنك من أصد المنقول من صد اللازم «وادع» الناس «إلى ربك» إلى عبادته وتوحيده «ولا تكونن من المشركين» بمساعدتهم في الأمور «ولا تدع مع الله إلها آخر» هذا وما قبله للتهييج والإلهاب وقطع أطماع المشركين عن مساعدته عليه الصلاة والسلام لهم واظهار ان المنهى عنه في القبح والشرية بحيث ينهى عنه من لا يمكن صدوره عنه أصلا «لا إله إلا هو» وحده «كل شيء هالك إلا وجهه» الا ذاته فإن ما عداه كائنا ما كان ممكن في حد ذاته عرضة للهلاك والعدم «له الحكم» أي القضاء النافذ في الخلق «وإليه ترجعون» عند البعث للجزاء بالحق والعدل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرا طسم القصص كان له من الاجر بعدد من صدق موسى وكذب ولم يبق ملك في السماوات والأرض الا شهد له يوم القيامة انه كان صادقا
(٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283