تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١١١
وبدله مثله بسباسة وفى فتح السدد والصلابات مثله ونصفه سنبل [جوز مائل] هو المعروف بالمرقد عند الاطلاق وبمصر يسمى الداتورة وهو نبت لا فرق بين شجره وشجر الباذنجان يكون بمجارى المياه والجبال وقرب الضحضاحات له زهر أبيض وغلف خضر خشنة تطول نحو أصبع فإذا أخذ في الانعقاد التأم وقلما تحمل الواحدة منه أكثر من جوزة وتكون بأعلى الشجرة شائكة حصفة الجسم إلى غبرة قبل بلوغها فإذا بلغت اسودت ويدرك بحزيران غالبا وقد ثبت بالتجربة أن الكائن منه بالبلاد الحارة أقوى فعلا وكذا الكائن بالجبال وهو بارد في الرابعة يابس في الأولى أو رطب وقيل معتدل تفه الطعم والمستعمل منه بزر داخل هذه الجوزة وقد صرحوا بأنه كحب النارنج والذي رأيناه من هذا الحب هو شئ كالبنج أبيض وأسود، وهو يجفف الرطوبات الغريبة ويمنع من السهر المفرط ولذلك قيل برطوبته ويشد الأعضاء المسترخية وإذا رض بسائر أجزائه وطبخ بالخل والعسل وطلى به حلل الأورام والاستسقاء والضربان حيث كان ولو باردا ويشد الشعر من تناثره ويقطع العرق والخدر والقشعريرة وأكله يسبت وينوم نحو ثلاثة أيام فان حصل معه قئ أورث البهتة والجنون والاعراض عن الأكل والشرب وربما قتل وإصلاحه القئ بالعسل والبورق ودهن الجوز وأخذ الأشربة بنحو الجندبيدستر والفربيون وشربته إلى دانق وبدله في سائر أفعاله اللفاح خصوصا الطوال الصفر. [جوز القئ] نبات بجبال صنعاء وما والاها يقارب جوز مائل إلا أن ثمرته كالبندق وداخلها أغشية محشوة بمثل حب الصنوبر لكنه نتن كريه إلى السواد حار يابس في الثانية إذا طبخ الشبت والملح بالماء والعسل وحل فيه درهم من هذا الدواء وشرب قيأ الفضول الغليظة ونقى الصدر والمعدة والبلغم الخام وإن شرب بغير هذا أفسد المزاج ولا نعلم فيه غير هذا وبدله الجبلهنك لا الخردل والبورق [جوز الخمس] ثمر كالبندق أسود وفيه نكت وداخله بزر كالقرطم الهندي وهو حار يابس في الثالثة يسهل الاخلاط الرطبة ويحلل الرياح الغليظة ويفتح السدد والهند تستعمله في ذلك كثيرا ويقال إنه لم يوجد في الشجرة أكثر من خمسة [جوزالشرك] هو تين الفيل شجر ينبت ببراري السودان وأطراف الحبشة ويعظم حتى يقارب الجوز الشامي ويثمر ثمرا كالجوز لكنه دقيق القشر أحمر يبلغ في السنبلة فتسقط عنه هذه القشرة ويبقى أغبر إسفنجي لطيف محشو ببزر كالفلفل لكن إلى استطالة وأهل مصر يسمونه فلافل السودان وهو حار يابس في الثالثة أشد حدة من الفلفل، يحلل الرياح والمغص الشديد وينفع من أوجاع الورق وعرق النساء والسدد والنقطة عن برد، وإذا طبخ بعد السحق بمثله مائة مرة من الماء حتى يبقى الربع فيصفى ويطبخ بالزيت حتى يذهب الماء كان هذا الدهن غاية في اللقوة والفالج والأورام الرخوة والقولنج، وهذا الحب له فعل عجيب في تهييج الشهوة وكذا الدهن، وإذا طبخ مسحوقا مع ربعه فلفل وسلقت الكرسنة في مائه وجففت غش بها الفلفل ولم يكد يعرف وهو يصدع ويضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله نصف وزنه فلفل وفى التهييج مثله أنجره [جوز الكوتل] هو أقراص الملك نبت هندي له ورق كاللبلاب وزهر أبيض يخلف ثمرا خرنوبيا بين استدارة وفرطحة تنكسر عن غلف حمر طعمها كالفول تقطف بشمس الجوزاء على ما يقال وتبطل قوة هذا بعد سنتين وهو حار يابس في آخر الثالثة يوجب القئ ومن ثم سماه بعض الأطباء جوز القئ أيضا والفرق أن هذا يوجب الاسهال والقئ معا وهو غاية في تنقية البدن من الاخلاط الرديئة والسدد والصلابات والأوجاع الباردة والحصى ويرخى الأعصاب ويحل القوى ولا يعتدل البدن بعد شربه إلى أسبوع وتصلحه الفواكه والربوب وشربته إلى دانق ويقتل إلى درهم
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340