في أعين الحكام والرصاد وقد وقعت على كتب آبائنا بعد وفاة جدي الشيخ علي قضية فتركها الوالد بالكلية تورعا بحصول شبهة في البين وكان (قدس الله روحه وطيب ريحه ونور ضريحه) على غاية من الورع والتقوى والتمسك بالعروة الوثقى، حدثني بذلك شيخنا الثقة العلامة الأمجد الصالح الشيخ أحمد ابن الشيخ صالح تغمده الله برحمته وحشرنا الله وإياه وآباءنا ودار كرامته وذهبت كلها مع كثرتها وحسنها فلم نحظ بشئ منها لنعرف منها بعض الآثار ولم أدرك أحدا من أهل التصنيف منا حتى أسأله عن تلك الديار على أني لم أنشأ في بلادي وأنظر آثار آبائي وأجدادي ولقد من الله الكريم على عبده الأثيم بالنعم الوافرة التي من جملتها أن أعطاني كتبا فاخرة كثيرة وافرة ونسأله تعالى وهو الرحمن الرحيم أن يعطيني كما أعطاني خير الدنيا خير الآخرة إنه الرب الكريم الغني العظيم وهذا الشيخ أعني جدنا الشيخ أحمد بن حاجي لم أقف على أحواله سوى اشتهار أشعاره وكثرتها حتى سمعت أن له من المراثي والقصائد الحسينية ما يقرب من ألف قصيدة دون غيرها من التواريخ والمدائح وكانت له ملكة في التواريخ لم تكن عند أحد غيره كان يتكلم بالتاريخ الذي يريده بداهة وارتجالا بلا تأمل وتدبر وسمعت من بعض أعمامي أن ديوانه الحسيني مجلدان وقف على أهل قريتنا من البلاد وتلف في الوقعة الأخيرة التي قتل فيها حاكمها علي بن خليفة.
وله حكايات حسنة بل كرامات مستحسنة نقلها لي بعض الأرحام، ثم إن ابنه الشيخ سليمان وهو جد والدي أيضا لم أقف على شئ من أحواله بتفصيله وإجماله سوى كتابته اسم بالشيخ سليمان.
وأما جدي الشيخ علي فكان فاضلا وحيدا في المعرفة بأصول الدين وعليه